لكونه مطابقا للواقع والخارج (ويا زيد الفرس كاذب) لكونه غير مطابق للواقع والخارج (ويا زيد الفاضل محتمل) للصدق والكذب ، لانه ان كان في الواقع زيد فاضلا فزيد الفاضل صادق ، وان لم يكن في الواقع زيد فاضلا فكاذب.
(وفيه) اى فيما ذكره هذا البعض (نظر) وجه النظر : ان المفهوم من كلام هذا البعض امران : الأول عموم نفى الفرق بين المركب الاخبارى والمركب التقييدىّ ، وذلك العموم بدلالة لا النافية للجنس في قوله «لا فرق بين النسبة» الخ ، والثانى استثناء فرق واحد ، وهو الفرق في التسمية فقط حيث قال : الا انه ان عبر عنها بكلام تام ـ الخ ، فلا فرق بينهما من حيث الصدق والكذب والا يلزم ان يكون بينهما فرقان فرق من حيث التسمية وفرق من حيث الصدق والكذب ، فرد الشارح الأمر الأول ـ اى عموم نفى الفرق ـ وابطله بقوله : (لوجوب علم المخاطب بالنسبة في المركب التقييدي دون الاخباري ، حتى قالوا) كما فى الكفاية في بحث مفهوم المشتق (ان الأوصاف قبل العلم بها اخبار ، كما ان الاخبار بعد العلم بها اوصاف).
ومن هنا قال نجم الائمة : وانما وجب في الجملة التى هي صفة او صلة كونها خبرية لأنك انما تجيء بالصفة والصلة لتعرف المخاطب الموصوف والموصول المبهمين بما كان المخاطب يعرفه قبل ذكرك الموصوف والموصول من اتصافهما بمضمون الصفة والصلة ، فلا يجوز اذن الا ان تكون الصفة والصلة جملتين متضمنتين للحكم المعلوم للمخاطب حصوله قبل ذكر تلك الجملة ، وهذه هي الجملة الخبرية ، لأن غير الخبرية إما انشائية نحو بعت وطلقت وانت حر ونحوها ،
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
