متوقف على وجود الاعتقاد.
قلت : نعم لكن الاطلاق انما هو باعتبار وجود الاعتقاد في الطرف الراجح لا في نفس هذا الطرف ، اذ المفروض انه غير مطابق لذاك الطرف الراجح ، وهو كما بينا مما فيه الاعتقاد ـ فتأمل جيدا.
(واما) الخبر (المشكوك فلا يتحقق فيه الاعتقاد) كما تقدم بيانه وصرح به ايضا محشى التهذيب حيث قال : او خبرية مدركة بادراك غير اذعانى ، كما في صورة التخييل والشك والوهم (لأن الشك) كما بينا (عبارة عن تساوى الطرفين والتردد فيهما من غير ترجيح) لأحد الطرفين ، فلا اعتقاد حينئذ في البين (فلا يكون) الخبر المشكوك (صادقا ولا كاذبا) وذلك للزوم وجود الاعتقاد في تسمية الخبر بكل واحد من هذين القسمين (و) حينئذ (تثبت الواسطة) اذ المفروض ان الخبر المشكوك لا يكون من واحد من هذين القسمين ، وهذا القائل ممن يقول بانحصار الخبر في القسمين.
(اللهم الا ان يقال : اذا انتفى الاعتقاد تحقق عدم المطابقة للاعتقاد) نظير السالبة بانتفاء الموضوع (فيكون) الخبر المشكوك (كاذبا) لأنه غير مطابق لاعتقاد المخبر ، فثبت الانحصار.
والحاصل ان الشاك لما كان لا معتقد له صدق على خبره انه لم يطابق معتقده ، اذ لا معتقد له يطابق ، فنفى الاعتقاد يستلزم عدم مطابقة النسبة للمعتقد ، لأن المطابقة للمعتقد فرع وجود اعتقاده ، فاذا انتفى الاعتقاد انتفت مطابقته ، فصدق عليه انه كاذب ، فصح الانحصار. هذا ولكن قال بعض المحققين : ان هذا الجواب تمحل وتقدير عقلى لا مفهوم من الاستعمال عرفا ، ولعل ذلك هو الوجه في قوله «اللهم» على ما اشار
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
