(ومن حاول تحصيل كثرة يضبطها جهة وحدة فعليه ان يعرفها بتلك الجهة لئلا يفوته ما يعنيه ولا يضيع وقته فيما لا يعنيه).
(فقال : وهو) اى ما يسمى علم المعانى بل كل علم من العلوم احد معان خمسة : وهي ـ على ما في حاشية التهذيب ـ الملكة ، والعلم بجميع المسائل او بالقدر المعتد به الذى يحصل به الغرض ، والفائدة من العلم ، او نفس المسائل جميعا ، او نفس القدر المعتد به. والظاهر من المتن الثانى او الثالث حيث قال : (علم) ويأتى تصريح الشارح بذلك عند قول المصنف وينحصر في ثمانية ابواب ، والظاهر من التفتازانى الاول حيث قال : (اى ملكة) وهي كما تقدم في فصاحة المتكلم «كيفية نفسانية راسخة في موضوعها بحيث لا تزول عن المتصف بها اصلا او يعسر والا فهى حالة» وليعلم ان الملكة كما صرح به بعض المحققين لا يقال لها علم الا اذا (يقتدر بها على ادراكات جزئية) اى على استحضارها ، اى على رد كل فرع الى اصله ، اي يقتدر على معرفة ان هذه الصغرى صغرى لتلك الكبرى ، فيستحضر الكبرى بالملكة ويضم اليها الصغرى ، فيقول من عنده الملكة : هذا كلام يلقى الى المنكر ، وكل كلام يلقى الى المنكر يجب توكيده ، فينتج هذا الكلام يجب توكيد ، وكذلك يقول : هذا كلام يلقى الى المريض ، وكل كلام يلقى الى المريض يجب فيه الايجاز ، فينتج هذا كلام يجب فيه الايجاز ، وهكذا يفعل في كل ما يرد عليه من الفروع والصغريات.
(بيان ذلك : ان واضع هذا الفن وضع عدة اصول) اي كبريات (مستنبطة من تراكيب البلغاء يحصل من ادراكها وممارستها قوة) راسخة للنفس يتمكن الانسان (بها) اى بسبب تلك القوة الراسخة (من
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
