استحضارها) اى من استحضار تلك الاصول والكبريات (و) يتمكن من (الالتفات اليها و) من (تفصيلها متى اريد) الاستحضار والالتفات والتفصيل (وهى) أى تلك القوة (العلم) على مختاره ، وقد يقال لتلك القوة التهيؤ والذكاء ايضا كما يأتى في بحث التشبيه في تفسير الذكاء ، وهذا نصه : الذكاء حدة الفؤاد ، وهي شدة قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء ، وقيل هو ان يكون سرعة انتاج القضايا وسهولة استخراج النتائج ملكة للنفس كالبرق اللامع الخاطف بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة ـ انتهى.
وقال هناك : واما العلم فقد يطلق على الادراك المفسر بحصول صورة من الشىء عند العقل ، وعلى الاعتقاد الجازم المطابق الثابت ، وعلى ادراك الكلى ، وعلى ادراك المركب ، وعلى ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الاغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها ، ويقال لها الصناعة ـ انتهى.
وقد يطلق العلم على الشك والظن والتحييل والوهم والتقليد والجهل المركب ، كما بينه بعض المحققين عند قول محشي التهذيب كما في صورة الشك والوهم والتخييل.
(ولهذا) اى ولأن هذه القوة يوجب التمكن من الاستحضار وادراك النتائج (قالوا) كما يأتى في بحث التشبيه : ان (وجه الشبه بين العلم والحياة) في قولنا «العلماء احياء وباقى الناس اموات» ونحوه (كونهما) اى العلم والحياة (جهتى ادراك).
فتحصل من جميع ما ذكر في المقام : ان المراد من العلم ملكة الاستحضار متى اريد لا الحضور بالفعل ، فلا يرد ما اشار اليه في المعالم
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
