(ومما ألهمت بين النوم واليقظة) الوحي هو العلم بالأشياء بواسطة الملك ، والكشف هو العلم بالاشياء بواسطة الرياضة ، واما الالهام فهو العلم بالأشياء من دون اسباب ظاهرية.
(ان قوله «وما يقرب منه» عطف على «هو» ، والضمير في «منه» عائد الى الطرف الأعلى لا الى حد الاعجاز ، اى الطرف الأعلى) الذي هو آخر مراتب الاعجاز واعلاها (مع ما يقرب منه في البلاغة مما لا يمكن معارضته) كل واحد منهما ، أى الأعلى وما يقرب من الاعلى (هو حد الاعجاز).
حاصل الكلام في المقام وما الهم بين اليقظة والمنام : ان ما يقرب عطف على المبتدأ اعنى هو لا على الخبر اعني حد الاعجاز ، فالعبارة نظير قولنا «زيد قائم وعمرو» ، فحاصل المعنى ان حد الاعجاز قسمان :
احدهما المرتبة العليا ، وثانيهما ما يقرب من تلك المرتبة ، فهما كلاهما حد الاعجاز لا الطرف الأعلى فقط.
(وهذا) المعنى (هو الموافق لما) هو المتحصل مما قاله السكاكى (في) علم البيان من (المفتاح من «ان البلاغة تتزايد الى ان تبلغ حد الاعجاز ، وهو) اى حد الاعجاز قسمان : احدهما (الطرف الأعلى) اى آخر درجات الاعجاز ، اى فوق جميع المراتب متصاعدة «كيا أَرْضُ ابْلَعِي» ونحوه ، (و) ثانيهما (ما يقرب منه ، اي من الطرف الأعلى) كسائر الآيات (فانه) اى الطرف الأعلى (وما يقرب منه) اي من الاعلى (كلاهما حد الاعجاز ، لا هو) اي الطرف الاعلى (وحده) ، فثبت ان المراد بالاعلى هو الاعلى الحقيقي اي النهاية وبحد الاعجاز مرتبته ـ اي اول درجته ـ والاضافة بيانية
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
