قلت اخذ حقيقيا لكنه قسمان : احدهما (حد الاعجاز في كلام غير البشر) اى كلام الله جل جلاله ، (و) ثانيهما (ما يقرب منه في كلام البشر) ككلام رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن يتلو تلوه.
(ف) القسم (الاول) ـ اى حد الاعجاز في كلام غير البشر (حد) للاعجاز (لا يمكن للبشر ان يعارضه) ، (و) القسم (الثاني) من الاعلى ـ اى ما يقرب من حد الاعجاز في كلام البشر ايضا ـ (حد) للاعجاز ، بمعنى ان البشر (لا يمكنه) اى لا يمكن البشر (ان يجاوزه) اى يجاوز هذا الحد ، فكل واحد من الطرفين صار جزئيا حقيقيا.
(او) ان قيل في تصحيح العطف المذكور : (المراد ان) الطرف (الاعلى) كما قلت اخذ نوعيا ، و (هو) ايضا قسمان :
احدهما (نهاية الاعجاز) اى اخر درجات الاعجاز «كيا أَرْضُ ابْلَعِي» مثلا لا اول درجة الاعجاز «كتَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ» مثلا ، (و) ثانيهما (ما يقرب من النهاية) «كاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» مثلا بناء على ان اعجازه دون (يا أَرْضُ ابْلَعِي) (وكلاهما) اى نهاية الاعجاز وما يقرب من النهاية (اعجاز) وكذا ما بلغ اول درجة الاعجاز فما فوق وان لم يكن مما يقرب من النهاية فعلى كلا التوجيهين لا يلزم جعل ما هو من المراتب العلية من الطرف الأعلى ، لأن ما يقرب منه عليهما نفسه من الطرف الاعلى.
(قلنا : اما) التوجيه (الأول) ـ اى كون المراد ان الطرف الاعلى قسمان احدهما حد الاعجاز في كلام غير البشر وثانيهما ما يقرب من حد الاعجاز في كلام البشر ـ (فشيء لا يفهم من اللفظ) اى من لفظ متن الكتاب ، اذ ليس فيه هذا التفصيل
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
