نوعا ، فلا يمكن جعله قسمين حتى يجعل ما يقرب منه قسما ثانيا له (اذ المناسب) لمعنى لفظة الطرف (ان يؤخذ ذلك) اى الطرف طرفا (حقيقيا كالنهاية) والنقطة التي هي طرف الخط ، وقد ثبت في محله ان النقطة غير قابلة للانقسام ، فعليه يكون الطرف الاعلى غير قابل للانقسام ، فكيف يمكن جعله قسمين وجعل ما يقرب منه قسما ثانيا له.
والحاصل ان المناسب للفظة الطرف ان يؤخذ الطرف طرفا حقيقيا وواحدا شخصيا ، وهو ما ينتهى اليه بلاغة الكلام ويصل اول درجة الاعجاز ، والطرف الاعلى بهذا المعنى الواصل اول درجة الاعجاز شيء واحد وجزئي حقيقى لا يصدق على كثيرين ، فلا يشمل كلا ما يقرب من هذه الدرجة ، لان ما يقرب من هذه الدرجة ليس اعلى بل هو علي ، فكيف يمكن جعله قسما من الاعلى مع كون الا على واحدا شخصيا وجزئيا حقيقيا غير صادق على كثيرين.
(او) يؤخذ معنى لفظة الطرف واحدا (نوعيا) اي واحدا بالنوع (كالاعجاز) اى يراد بالطرف الاعلي مطلق ما كان معجزا ، سواء كان في اول درجه الاعجاز او فوق ذلك ، والوحدة النوعية انما تحصل بالاعجاز ، ومن المعلوم ان الطرف الاعلى بهذا المعنى النوعى ايضا لا يشمل كلا ما يقرب من حد الاعجاز ، لانه ليس من افراد هذا النوع ، اذ افراده ما كان في اول درجة الاعجاز فما فوق ، وذلك الكلام ليس كذلك ، وذلك واضح.
(فان قيل) في تصحيح عطف ما يقرب منه على الخبر ـ اعنى حد الاعجاز ـ : (المراد) من العطف (ان الطرف الاعلى) كما
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
