للسكون.
ونظيرهما قول امير المؤمنين عليهالسلام : «فالهدي خائل والعمى شامل» فان العمى ليس مقابل الهدى ، لكنه سبب للضلال المقابل له.
وقوله عليهالسلام : «فانه والله الجد لا اللعب ، والحق لا الكذب» فانه لا تقابل بين الحق والكذب الا أن الحق لما كان ملازما للصدق المقابل للكذب ، والكذب ملازما للباطل المقابل للحق ، حسن المقابلة بينهما. ومثاله من النظم قول ابي الطيب :
|
لمن تطلب الدنيا اذا لم ترد بها |
|
سرور محب او إساءة مجرم |
فان السرور يتسبب عن الاحسان المقابل للاساءة فالحق بالطباق ، وأما المطابقة بين المحب والمجرم فمن فساد الطباق. لان ضد المحب هو المبغض لا المجرم.
وقول الطغرائى :
|
وشان صدقك عند الناس كذبهم |
|
وهل يطابق معوج بمعتدل |
لان المعوج إنما يطابقه المستقيم ، والمعتدل يقابله المائل ، لكن الاعتدال لازم للمستقيم المطابق للمعوج وأملح الطباق واخفاه قوله تعالى : (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ) اذ حقيقة للقصاص الموت الموجب للحياة.
والرابع : المجاز في قوله (يا سَماءُ أَقْلِعِي) فان الحقيقة يا مطر السماء وهذا من باب المجاز في الحذف ، ان قدر لفظة مطر ، ومومن قبيل سبك المجاز عن مجاز ان لم يقدر ، بان نودي السماء مجازا ، ثم استعملت في المطر مجازا ، فتامل».
ولا باس بذكر اقسام المجاز ، والكلام في سبك المجاز عن المجاز
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
