ومثاله في النظم قول هدية بن الحشرم :
|
فإن تقتلوني في الحديد فانني |
|
قتلت اخاكم مطلقا لم يقيد |
أي أن تقتلوني مقيدا ، وهو ضد المطلق ، فطابق بينهما في المعنى.
الرابع : طباق السلب ، وهو الجمع بين فعلي مصدر واحد احدهما مثبت والاخر منفي ، او احدهما أمر والاخر نهي.
فالاول : ، كقوله تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ).
وقول امير المؤمنين عليهالسلام : «يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون» ، وقال أيضا : «تكادون ولا تكيدون».
ومن النظم قول بعضهم :
|
خلقوا او ما خلقوا لمكرمة |
|
فكانهم خلقوا وما خلقوا |
|
رزقوا وما رزقوا سماح يد |
|
فكانهم رزقوا وما رزقوا |
والثاني : نحو قوله تعالى (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ).
وقول امير المؤمنين عليهالسلام : «فكونوا من ابناء الآخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا».
الخامس : الطباق الخفي ، وهو الجمع بين معنيين احدهما بما يقابل الاخر نوع تعلق مثل السببية واللزوم ، نحو قوله تعالى : (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ) ، فان الرحمة وان لم تكن مقابلة للشدة لكنها مسببة عن اللين الذي هو ضد الشدة. وقوله ايضا : (جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) فان ابتغاء الفضل وان لم يكن مقابلا للسكون ، لكنه يستلزم الحركة المضادة
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
