وهي قوله تعالى : (أَعْهَدْ) فى سورة يس ، فالتزم بذلك (و) قال : (انه) لا ينافي القول : بكون القرآن فصيحا ، اذ (لا يخرج الكلام المشتمل على كلمة غير فصيحه ، عن الفصاحة).
ومنشأ توهمه السخيف : انه قاس المقام بالكلام العربى ، المشتمل على كلمة غير عربية ، وقال : (كما لا يخرج الكلام) العربي ، (المشتمل على كلمة غير عربية ، عن كونه) ، اي : كون ذلك الكلام العربي (عربيا ، فلا يخرج سورة) يس ، اي : الآية التي (فيها : (أَلَمْ أَعْهَدْ) عن الفصاحة).
اذ حاصل ما يلزم ـ حينئذ ـ : انه يوصف الكل ، اعني : الكلام بوصف ، اعني : الفصاحة ، لا يوجد في الجزء ، اعني : الكلمة ، لا محذور فيه على هذا الوهم ، قياسا على عربية الكلام ، دون بعض كلماته قال في ـ المختصر ، حاكيا لهذا القول ـ : قيل : ان قرب المخارج سبب للثقل المخل بالفصاحة ، وان في قوله تعالى : (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ) ثقلا قريبا من المتناهى ، فيخل بفصاحة الكلمة.
لكن الكلام الطويل ، المشتمل على كلمة غير فصيحة ، لا يخرج عن الفصاحة ، كما لا يخرج الكلام الطويل المشتمل على كلمة غير عربية : عن ان يكون عربيا ، انتهى.
(وايده بعضهم : بان انتفاء وصف الجزء ، كفصاحة الكلمة ـ مثلا ـ لا يوجب انتفاء وصف الكل) ، كفصاحة الكلام ـ في المقام ـ.
(و) لكن ، (هذا التوهم) السخيف : (غلط فاحش).
اما اولا : فلان لازم هذا التوهم : الخروج عن اصطلاح القوم في فصاحة الكلام ، (لان فصاحة الكلمات ، مأخوذة في تعريف فصاحة
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
