اصل المعنى ـ كما يصرح به : في باب تعريف المسند اليه باسم الاشارة ـ.
وهو كما يأتي ـ في تعريف بلاغة الكلام ـ ان يؤدي الكلام الذي يؤدى به أصل المعنى ، مع خصوصية يعتبرها البلغاء في الكلام ، لمطابقته لمقتضى الحال ، مثلا : لو كان المخاطب منكرا للحكم ، فأورد المتكلم الكلام معه غير مؤكد ، فقد أخطأ في تأدية المراد للبلغاء ، لأنهم : يوردون الكلام مع المخاطب المنكر مؤكدا.
وما يحترز به عن هذا الخطأ (فهو : الفن الأول) ، اي : علم المعاني ، (والا) يكن الغرض منه : الاحتراز عن الخطأ المذكور.
(فان كان الغرض منه : الاحتراز عن التعقيد المعنوي) لا اللفظي لأنه ـ كما يأتي في آخر المقدمة ـ داخل في الفن الأول ، اذ به يحترز منه.
(فهو) ، اي : ما كان الغرض منه الاحتراز عن التعقيد المعنوي (الفن الثاني) ، اي : علم البيان.
(والا) يكن الغرض منه : الاحتراز عن التعقيد المعنوي ، (فهو : ما يعرف به وجوه التحسين) ، اي. المحسنات اللفظية والمعنوية ، (وهو : الفن الثالث) ، اي : البديع.
قيل : هذا دليل عقلي : على ما ادعاه من حصر المذكور ـ في المختصر ـ في الامور الأربعة ، لان الترديد بين النفي والاثبات عقلى (و) لكن (عليه) ، اي : على كون ما يعرف به وجوه التحسين : هو الفن الثالث ، (منع ظاهر).
تقرير المنع : انه لم لا يجوز : ان يكون ما يعرف به وجوه التحسين شيئا آخر غير الفن الثالث؟
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
