امورا ، يسمونها بالرؤوس الثمانية.
منها : القسمة ، اي : قسمة العلم ، او الكتاب ، الى أبوابهما.
وقد ذكر المصنف والشارح : كلتا القسمتين :
اما الثاني : فبقوله ـ فيما ياتي ـ : «وينحصر المقصود في ثمانية ابواب».
واما الاول فبقوله : (فنقول : رتب) المصنف (ـ المختصر ـ على مقدمة وثلاثة فنون).
واعترض : بأن ذلك لا يتم ، لأن الخطبة ـ ايضا ـ من جملة المختصر ، فكان على الشارح ان يزيدها.
واجيب : بأن المراد من التقسيم : ذكر ما هو المقصود في الجملة سواء كان مقصودا بالاصالة : كالفنون الثلاثة ، وما يتصل بها من الشواهد والأمثلة ، ونحوها ، او مقصودا بالتبع ، كالمقدمة ، فانها ليست مقصودة بالذات ، بل بالتبع ـ كما يصرح به بعيد هذا ـ ،
والخطبة ليست بشيء منهما ، وانما رتبه على الامور الأربعة : (لأن المذكور فيه) ، اي : في ـ المختصر ـ (اما ان يكون : من قبيل المقاصد في هذا الفن) ، اي : فن البلاغة ، (أولا) يكون : من قبيل المقاصد في هذا الفن.
(الثاني) : اي : ما لا يكون من قبيل المقاصد : (المقدمة) ، التي تأتي عن قريب.
(والأول) : اي : ما يكون من قبيل المقاصد ، ينقسم الى ثلاثة فنون ، وذلك : لانه ، اي : الأول (ان كان الغرض منه الاحتراز عن الخطأ ، في تأدية المعنى المراد) للبلغاء ، وهو : ما زاد على تأدية
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
