|
وان يقدم مشعر به كفى |
|
كالعلم نعم المقتضى والمقتفى |
فان ظاهر هذا الكلام يدل : على ان المتقدم مشعر بالمخصوص ، اغنى عن ذكره آخر ، وليس هو المخصوص نفسه ، فتأمل.
(ثم عطف الجملة) يعني : «نعم الوكيل» : (على المفرد) يعني : «حسبي» فقط.
(وان صح باعتبار : تضمن المفرد معنى الفعل. لأن حسبي ـ كما تقدم ـ مآل معانيه ، الى «محسبي ، وكافي» ومآل معناهما : الى حسب ، وكفى ، فيصح عطف الجملة على مثل هذا المفرد ، المتضمن معنى الفعل. (كما) صرح به : (في) الألفية بقوله :
|
واعطف على اسم شبه فعل فعلا |
|
وعكسا استعمل تجده سهلا |
نحو : (قوله تعالى : (فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ) على رأي) اي : على رأي من لا يجعل ـ الواو ـ حالية بتقدير ـ قد ـ بل عاطفة ، ولكن لا يجعل العطف على جملة ـ فالق الاصباح ـ بتقدير مبتدأ ، اي : هو فالق الاصباح.
(لكنه) ، اي : هذا العطف ـ ايضا ـ (في الحقيقة ، من عطف الانشاء على الاخبار) ، لأن «حسبي» ليس بانشاء ، فهو : اخبار ، اذ لا واسطة بينهما ، والكلام في الرد والقبول عنده ، نظير ما تقدم والله أعلم.
الى هنا : كان الكلام في شرح الخطبة ، (وهذا اوان) : كزمان ـ وزنا ومعنى ـ وقد يكسر همرتها ، جمعه : آونة ـ كازمنة ـ بقلب الهمزة الثانية ألفا.
واعلم : ان القدماء : كانوا يذكرون ـ قبل (الشروع في المقصود)
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
