بل الجمل ـ حينئذ ـ في حكم المفردات التي وقعت هي موقعها.
بخلاف ما لا محل لها ، فان نسبتها مقصودة بذاتها ، فتعتبرأ حوالها العارضة له. انتهى.
وانت ترى ما في هذا الكلام ـ خصوصا في صدره ـ : من الاختلال وعدم النظام ، حيث صرح ، اولا : بأن منع البيانيين ، انما هو في الجملة التي لا محل لها من الاعراب ، ثم صرح بأنه لا يشك من به مسكة ، في حسن قولك : زيد ابوه صالح ، الى آخر ما ذكره ، والتهافت بين التصريحين واضح.
الا ان يقال : ان ما أفسقه ، وما أجوده ، عطف على الخبر ، لا على مجموع الجملة ، فتأمل جيدا.
ولعله لبعض ما ذكرنا : أجمل الشارح واهمل ، وقال : فيكون من عطف الجملة الفعلية الانشائية على الاسمية الاخبارية ، من دون تصريح بالرد او القبول ، وان توهم بعض المحشين : ان مراده من هذا الكلام : ان العطف ـ في أمثال المقام ـ مردود ليس بمقبول ، لكن ليس فى كلام هذا البعض ، لما ادعاه وجه معقول.
(وإما) ـ بكسر الهمزة ـ : (نِعْمَ الْوَكِيلُ) عطف (على) الخبر في جملة : هو (حسبي) ، فيدخل المبتدأ عليه ، لأن المعطوف على الخبر خبر ، (اي : وهو نعم الوكيل ، وحينئذ فالمخصوص) بالمدح ، (هو : الضمير المتقدم) في جملة «هو حسبي».
(كما صرح به صاحب ـ المفتاح ـ وغيره ، في قولنا : زيد نعم الرجل) ، ان ـ زيد ـ في المثال هو المخصوص بالمدح ، خلافا لظاهر كلام ابن مالك في الألفية ، حيث قال :
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
