فيقال : يعد ـ عد ـ عدة (١) ، ومن هذا قول الشاعر :
|
متى وعدتك فى ترك الهوى عدة |
|
فاشهد على عدتى بالزور والكذب |
وقولهم فى الحكمة : لا تعد عدة لا تثق من نفسك بإنجازها ، ولا يغرنك المرتقى وإن كان سهلا ، إذا كان المنحدر وعرا.
كما يقال : يصف ـ صف ـ صفة ... (بشرط ألا يكون المصدر لبيان الهيئة كما سبق) ،
ولا تحذف الواو من المضارع إلا بشرطين ؛ أن يكون حرف المضارعة مفتوحا وأن تكون عينه مكسورة ؛ نحو : أعد ـ نعد. فلا حذف فى مثل : يولد ، ويوضؤ ... (٢)
الثالثة : إذا كان الماضى ثلاثيّا مكسور العين ، وعينه ولامه من جنس واحد ـ مثل : ظللت (٣) ـ جاز فيه ثلاثة أوجه عند إسناده لضمير رفع متحرك. وهى إبقاؤه على حاله مع فك إدماغه وجوبا ، كالمثال السابق : (ظللت) أو : أو حذف عينه دون تغيير شىء فى ضبط ما بقى من الحروف : مثل : ظلت. أو حذف عينه ونقل حركتها إلى فاء الكلمة ؛ مثل : ظلت.
فإن كان الفعل المضاعف المكسور العين مضارعا أو أمرا واتصلا بنون النسوة جاز إبقاؤهما على حالهما من غير حذف ولا تغيير إلا فك الإدغام وجوبا ، وجاز حذف العين ونقل حركتها ـ وهى الكسرة ـ إلى الفاء ؛ فنقول :
__________________
(١) أصل عدة : وعد ـ بكسر الواو وسكون العين ـ حذفت الواو ، وحركت العين بالكسرة حركة الفاء ، فصارت دليلا على الفاء المحذوفة. وجاءت تاء التأنيث عوضا عن الفاء المحذوفة. ومن الشاذ اجتماعهما معا.
(٢) فى المسألتين الأوليين يقول ابن مالك فى فصل مستقل هو آخر الفصول فى ألفيته : وليس بعده إلا باب الإدغام.
|
«فا» أمر ، أو مضارع من : كوعد |
|
احذف. وفى : كعدة ، ذاك اطّرد ـ ١ |
|
وحذف همز «أفعل» استمرّ فى |
|
مضارع ، وبنيتى متّصف ـ ٢ |
(بنيتى متصف ، أى صيغتى شخص متصف ، والمراد بهما : صيغتا اسم الفاعل واسم المفعول ، لأنهما الدالتان على ذات متصفة ...
(٣) تقول : ظللت أعمل كذا ، بمعنى بقيت أعمله طول النهار ، دون الليل. والفعل «ظل» من باب : علم يعلم غالبا. وقيل فيه الكسر أيضا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
