المسألة ١٨٤ :
الإعلال بالحذف (١)
الإعلال بالحذف يكون قياسيّا مطردا فى المسائل الآتية. أما فى غيرها فمقصور على السماع :
الأولى : الهمزة الزائدة فى أول الماضى الرباعى. فإنها تحذف فى مضارعه ، واسم فاعله ، واسم مفعوله ، نحو : أكرم ـ يكرم ـ أكرم ـ مكرم ـ مكرم ... بحذف الهمزة فى كل ذلك وجوبا ، ومثل هذا همزة الأفعال الماضية الرباعية : أفهم ـ أخبر ـ أحسن ... ونظائرها ، حيث يجب حذف الهمزة ، من مضارعها ، واسم فاعلها ، واسم مفعولها. كما قلنا. والأصل فى كل ذلك قبل حذفها : يؤكرم ـ مؤكرم ـ مؤكرم. وكذا الباقى ...
الثانية : الواو التى هى «فاء» فعل ثلاثى مفتوح العين فى الماضى (٢) مكسورها فى المضارع مثل : وعد ـ وصف ، فيجب حذف هذه الواو فى المضارع وأمره ، ومصدره بشرط : أن يصير هذا المصدر على وزن فعلة (بكسر ، فسكون ، ففتح) لغير الهيئة ، وبشرط أن تكون التاء فى آخره عوضا عن الواو المحذوفة.
__________________
(١) فى هذه التسمية نوع من التوسع والتسامح ، لأن بعض الأحكام الآتية لا صلة لها بحرف العلة.
أما الهمزة التى تنطبق عليها بعض الأحكام الآتية أو السابقة فبمنزلة حروف العلة فى كثير من المواضع.
(٢) لأن الماضى المضموم العين لا تحذف فاء مضارعه ؛ نحو : وضؤ ، ويوضؤ ، أما مكسورها فإن كسرت عين مضارعه حذفت فاء هذا المضارع ؛ نحو : ورث يرث ـ وثق يثق ، ومنه قول الشاعر :
|
ولا يواتيك فيما ناب من حدث |
|
إلا أخو ثقة. فانظر بمن تثق |
فإن فتحت عين مضارعه فقد تحذف الفاء من هذا المضارع ؛ نحو : وسع يسع ـ أو لا تحذف ؛ نحو : وجل يوجل ، ووجع يوجع. وجواز الحذف وعدمه فى هذه الصورة مرجعه ومرده للسماع وحده ـ طبقا للرأى المشهور ـ وإن استعملت عينه بالفتح والكسر جاء حذف الفاء من هذا المضارع وعدم حذفها ؛ كوله : فانه جاء من باب «تعب» فلم تحذف فاء مضارعه ، ومن باب «وعد» فى لغة قليلة فحذفت ـ ـ كما فى المصباح ـ راجع الصبان فى الموضع ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
