مثل : الرضوان ـ القوة ، السمو ... ولا يتغير الحكم السالف بوقوع تاء التأنيث بعد الواو ؛ لأن تاء التأنيث بمنزلة كلمة مستقلة ، نحو : رضيت ـ قويت ـ الراضية ـ السامية. فتعتبر الواو التى تليها هذه التاء فى حكم المتطرفة التى يجب قلبها ياء بعد الكسرة.
وكذلك لا يتغير الحكم السالف بوقوع ألف ونون زائدتين بعد الواو المتطرفة التى قبلها كسرة ، لأن هذين الحرفين ـ هنا ـ فى حكم الكلمة المنفصلة عما قبلها. ومن الأمثلة : الإتيان بصيغة على وزن : «فعلان» ـ بفتح فكسر ـ من الغزو والشجو ، فيقال : غزوان ، وشجوان ، بالواو التى قبلها كسرة ، ثم تقلب هذه الواو ياء ؛ فتصير الصيغة : غزيان ، وشجيان «فالواو» واقعة فى الطرف تقديرا وقبلها كسرة ، فعوملت معاملتها إذا وقعت فى الآخر حقيقة (١) ...
٢ ـ أن تقع عينا لمصدر ، أعلّت (٢) ، فى فعله ، وقبلها فى هذا المصدر كسرة ، وبعدها ألف. (فالشروط أربعة). ومن الأمثلة : صام صياما ـ قام قياما ـ راد ريادا ـ حاك حياكا وحياكة ، والأصل : صوام ، وقوام ، ورواد ، وحواك ، قلبت الواو ياء لتحقق الشروط الأربعة السالفة. فلا قلب فى مثل : سوار لانتفاء المصدرية ، ولا فى مثل : حاور حوارا ؛ لأن الواو غير معلة فى الفعل (أى : غير منقلبة عن حرف آخر) ولا فى مثل : حال حولا ، لعدم وقوع ألف بعدها ، على حسب الرأى الغالب (٣) ...
__________________
(١) والألف والنون هنا زائدتان ـ كما سلف ـ وليستا للتثنية. وفى هذا الموضع يقول ابن مالك :
|
... |
|
... بواو ذا افعلا ـ ١١ |
|
فى آخر ، أو قبل «تا» التّأنيث ، أو |
|
زيادتى «فعلان» .... ـ ١٢ |
يقول : افعل ذا بالواو وهو قلبها ياء كما قلبت الألف بعد الكسرة ، بشرط أن تكون الواو فى الآخر أو بعدها تاء التأنيث ، أو زيادتا «فعلان» على الوجه الذى شرحناه. وليس المراد أن يكون على «فعلان» بضبطها ، وإنما المراد أن تكون الواو بعد كسرة ، وقبل زيادتى الحرفين الأخيرين (الألف والنون) لأنها لا تقلب ياء فى «فعلان» ساكن العين. أما أول البيت الحادى عشر فمختص بقاعدة سلفت الإشارة إليها فى هامش (ص ٧١٣) كما أن آخر البيت الثانى عشر مختص بقاعدة ستجىء بعده مباشرة.
(٢) أى : كانت حرف علة منقلبا عن غيره. وهذا هو المراد بالمعلّ هنا.
(٣) وإلى هذا الموضع يشير ابن مالك فى آخر البيت الثانى عشر وفى البيت الذى يليه. يقول :
|
... |
|
.... ذا أيضا رأوا ـ ١٢ |
ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
