مجرد التدريب ، ولا يكاد يعرف لها نظائر مأثورة ، فى فصيح الكلام ، ولا تجنح إليها الأساليب الرفيعة ، ومن أشهر تلك الصّور الوهمية :
١ ـ أن تكون الهمزتان المتحركتان ، فى موضع اللام ؛ فتقلب الثانية ياء مطلقا ؛ (أى : سواء انفتح ما قبلها ، أم انضم ، أم انكسر). كبناء صيغة على وزن : جعفر ، أو : قرمز (١) ، أو : برثن ، من الفعل : قرأ ، فيقال : قرأأ» ، وقرئئ وقرؤؤ : بهمزتين متواليتين ، تقلب الثانية منهما ياء لا واوا ؛ لأن الواو لا تقع طرفا فى الكلمة الزائدة على ثلاثة أحرف ؛ فنقول : فى قرأأ ـ مما قبلها مفتوح ـ قرأى. وقد تحركت الياء وانفتح ما قبلها ، فتقلب ألفا ، وتصير : قرأى ، وهى اسم مقصور.
ويقال فى : قرئئ مما قبلها مكسور ـ : قرئى ، بقلب الثانية ياء ثم تحذف الياء فيقال : قرء ، بحذف الياء التى فى آخرها كما تحذف من المنقوص ؛ وذلك بحذف حركة الياء أولا ، لاستثقال الحركة عليها ، ثم حذف الياء ؛ لالتقائها ساكنة مع التنوين ؛ كما يحذف فى مثل : داع ، وهاد ، ووال ، ونظائرها من المنقوص. وبهذا تصير كلمة : «قرء» من المنقوص الذى حذفت لامه.
ونقول فى : قرؤؤ ـ مما قبلهما مضموم ـ : قرء أيضا ؛ ذلك أن الهمزة الثانية تقلب ياء لا واوا ـ لما تقدم ـ فتصير الكلمة إلى : قرؤى ، ثم تقلب الضمة التى قبلها كسرة ؛ لتسلم الياء ، فتصير إلى : قرئى ، ثم تحذف حركة الياء لاستثقالها عليها ، ثم تحذف الياء لالتقائها ساكنة مع التنوين ، وتنتهى إلى : قرء ، وتصير منقوصة ، مثل : داع ، وهاد ، ووال.
٢ ـ أن تكون الهمزتان المتحركتان فى غير موضع اللام ، وحركة الثانية كسرة. فتقلب الثانية ياء مطلقا (أى : بعد همزة مفتوحة أو مكسورة ، أو مضمومة ؛ فهى فى حكمها كالصورة السالفة) ـ كبناء صيغة من الفعل : «أمّ» تكون على وزن : «أصبع» بفتح الهمزة ، أو بكسرها ، أو بضمها ، مع كسر الباء فى الحالات الثلاث ، فيقال بعد الهمزة المفتوحة : أأمم ، ثم تنقل حركة الميم
__________________
(١) نوع من الصبغ المائل للحمرة.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
