وأداوى ـ مع كتابة الألف الأخيرة ياء ؛ طبقا لما تقضى به قواعد رسم الحروف (١) ـ.
من الصور السالفة (٢) يتبين أن الهمزة تبقى فى مثل : المراءى (وهى جمع : مرءاة) (٣). فلا تنقلب فى التكسير ياء ؛ لأنها همزة أصلية فى المفرد ، وفى الجمع ، وليست طارئة (٤) ؛ وكذلك تبقى بغير قلب فى مثل : صحائف ، وعجائز ، ورسائل ، لأن لام المفرد ـ وهو : صحيفة ، وعجوز ، ورسالة ـ ليست همزة ، ولا أحد حرفى العلة (الواو الياء). فلم تتحقق فى الكلمات الثلاث ـ وأشباهها ـ شروط قلب الهمزة واوا ، أو ياء (٥) ...
الناحية الثانية (٦) ـ اجتماع همزتين فى كلمة واحدة ـ فخرج ، نحو : أأنت؟ لأن الاجتماع فى كلمتين ؛ (إذ همزة الاستفهام كلمة) وهذا بالتفصيل التالى ، مع ملاحظة أن الثانية هى التى تقلب دائما دون الأولى ؛ سواء أكانت الأولى متحركة والثانية ساكنة ، أم العكس ، أم كانتا متحركتين ، ويمتنع أن تكونا ساكنتين.
__________________
(١) ففى وسط هذا الجمع ألفان ، إحداهما التى كانت زائدة فى المفرد ، والأخرى التى زادت فى التكسير ، والأولى هى التى تقلب همزة بعد ألف التكسير.
(٢) «ملاحظة» : بين هذه الصور واحدة قد تقلب همزتها واوا ـ جوازا ـ فى موضع سبقت الإشارة إليه بعنوان : «تكملة» فى هامش ص ٧٠٦.
(٣) يصح كتابتها هكذا : (مرآة) لكن إثبات الهمزة هنا وبعدها ألف ، أوضح من كتابتها مدة فوق ألف.
(٤) فالمفرد : مرءاة على وزن مفعلة ، والفعل : رأى ، والمصدر : رؤية ، فالهمزة أصلية.
(٥) وإلى الحالة الأولى السابقة يشير ابن مالك بقوله : (فى بيت سبق لمناسبة أخرى بصفحة ٧٠٣)
|
وافتح ، وردّ الهمز «يا» فيما أعل |
|
لاما. وفى مثل هراوة جعل ـ ٥ |
|
واوا ... |
|
... ـ ٦ |
يقول : افتح الهمزة ، (ويريد بها الهمزة الطارئة بعد ألف صيغة منتهى الجموع على الوجه الذى شرحناه) وردّها ياء فى الجمع الذى مفرده معتل اللام بالياء. أما معتل اللام بالواو فتقلب واوا ... وهذا كلام موجز غامض لا يوضح حقيقة المراد. وقد وفيناه. أما بقية البيت السادس فيتصل بقاعدة أخرى ؛ سبقت فى ص ٧٠٣.
(٦) سبقت الأولى فى ص ٧٠٤
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
