(ب) مبنيتان.
(ح) بناؤهما على السكون فى محل رفع ؛ أو نصب ، أو جر ، على حسب موقعهما من جملتهما ؛ فهما متماثلتان فى إعرابهما المحلىّ ، مع ملاحظة أن لفظهما مفرد مذكر دائما ، وأن مدلولهما قد يكون غير ذلك ؛ فيراعى لفظهما ، أو مدلولهما ، فى الضمير العائد عليهما ، وفى غيره من كل ما يحتاج للمطابقة. ومراعات التمييز أوضح.
(د) ملازمتان للصدارة فى جملتهما. إلا إن سبقها حرف جر ، أو : مضاف.
(ه) حاجة كل منهما إلى تمييز قد يصحّ حذفه عند أمن اللبس.
ويفترقان فى خمسة أمور كذلك :
(ا) أن الخبرية تتضمن الإخبار بكثرة شىء معدود ؛ فتختص بالزمن الماضى وحده. ولهذا لا يصح على الإخبار أن نقول : كم رحلة سأقوم بها أيام العطلة المقبلة! لأن التكثير والتقليل ـ كما سبق ـ لا يكونان إلا فيما عرف مقداره. وهذه المعرفة لا تتحقق إلا فى شىء قد مضى وانتهى. ويصح على الاستفهام أن نقول ما سبق.
(ب) أن المتكلم بالخبرية لا يتطلب جوابا من السامع ؛ لأنه مخبر ، غير مستخبر ؛ بخلاف الاستفهامية.
(و) أن المتكلم بالخبرية ، يتعرض للتصديق والتكذيب ، لأنه مخبر ، والخبر عرضة لأن يصدقه السامع أو يكذبه (١).
(د) أن الأغلب فى تمييز الاستفهامية أن يكون مفردا منصوبا بها ، أو مجرورا بالإضافة ، أو بمن إن جرّت بحرف جر ظاهر. أما تمييز الخبرية فيكون مفردا مجرورا ؛ أو جمعا مجرورا (٢). ولا يكون منصوبا إلا فى بعض حالات الفصل
(ه) أن البدل من «كم» الخبرية لا يصح اقترانه بهمزة الاستفهام ؛ لأن هذا البدل خبرىّ كالمبدل منه (وهو : كم الخبرية) والخبر لا يصح أن يتضمن معنى الاستفهام. يقال : كم رجال حضروا الحفل!! ثمانين بل تسعين ... أما الاستفهامية فيجب اقتران البدل منها بهمزة الاستفهام ؛ لأن الاستفهامية
__________________
(١) لكن كيف يقع هذا مع أنها نوع من الإنشاء غير الطلبى؟ ظاهر الأمر وقوع تعارض.
وقد قلنا ـ فى رقم ٣ من هامش ص ٥٢٨ ـ إن بعض النحاة يرى فى هذا تعارضا ، وإن فريقا آخر يمنع هذا التعارض ، كما دونه الصبان فى هذا الموضوع من الباب.
(٢) سبب الجر موضح فى رقم ٣ من هامش ص ٥٣٣.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
