زيادة وتفصيل :
تختلف «أمّا» الشرطية السالفة فى صيغتها ، ومعناها ، وأحكامها ـ عن «أمّا» مفتوحة الهمزة ، المركبة من «أن» المصدرية ، و «ما» التى جاءت عوضا عن «كان» المحذوفة ، وقد سبق بيانها تفصيلا (١).
كما أنها تختلف عن «أمّا» التى أصلها : «أم» و «ما» المدغمتين ـ عند من يكتبهما متصلتين ـ وليس هذا بالمستحسن ـ نحو : أسقيت الحقل أمّاذا؟ والفرق أوسع بينها وبين «إمّا» مكسورة الهمزة التى لا شرطية معها. قال الفخر الرازى فى تفسيره (٢) وقد عرض لهما :
إذا كنت آمرا ، أو ناهيا ، أو مخبرا فالهمزة مفتوحة ، نحو : أمّا الله فاعبده ، وأما الخمر فلا تشربها ، وأما الضيف فقد خرج. وإن كنت مشترطا (٣) أو شاكّا أو مخيّرا ـ فالهمزة مكسورة. فمثال الاشتراط : إمّا (٤) تعطين المحتاج فإنه يشكرك. وقوله تعالى : (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ)، ومثال الشك : لا أدرى من قام ؛ إما محمد وإما علىّ ، ومثال التخيير : لى فى المدينة دار فإما أن أسكنها وإمّا أن أبيعها.
__________________
(١) ج ١ ص ٤٣١ م ٤٥ باب : «كان».
(٢) ج ١٤ ص ٢١٢.
(٣) مستعملا أداة الشرط.
(٤) فى هذه الصورة تكون مركبة من «إن» الشرطية «وما» الزائدة المدغمة فيها.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
