(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)، والدليل على حذفها فيما سبق هو «الفاء» التى لا مسوغ لها إلا دخولها فى الجواب. كما أن التنويع فى السياق يدلّ على حذفها (١) ...
__________________
(١) وفى الكلام على «أمّا» الشرطية يقول ابن مالك فى باب مستقل عنوانه : «أما ، ولولا ، ولوما» :
|
أمّا كمهما يك من شىء ، و «فا» |
|
لتلو تلوها وجوبا ألفا |
(«فا» أى : فاء ـ تلو ، بمعنى التالى).
الأصل : أما كمهما يكن من شىء. و «فاء» ألف وجوبا ـ لتالى تاليها ؛ أى : للجواب ؛ لأن تاليها مباشرة هو : الشرط ، وتالى التالى هو الجواب. فيجب اقترانه بالفاء تبعا للمألوف فى الكلام الفصيح.
ويفهم من هذا أن حذفها غير مألوف فيه ؛ كما وضحه بقوله بعد هذا مباشرة :
|
وحذف ذى «الفا» قلّ فى نثر إذا |
|
لم يك قول معها قد نبذا |
(ذى : هذه) يريد : أن حذف هذه الفاء قليل فى النثر لا يقاس عليه إلا إذا حذفت مع القول ـ كما شرحنا وقد اكتفى بالبيتين السابقين فى الكلام على «أما» وكل ما يختص بها.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
