ب ـ فإن كان له معمول متقدم على الأداة فأكثر النحاة يميل إلى رفع المضارع ، وفى هذه الصورة يكون المضارع دليل الجواب وليس جوابا حقيقيّا ؛ نحو : طعامنا إن تزرنا تأكل ، فطعام ـ بالنصب ـ مفعول مقدم للمضارع : «تأكل» الذى يعتبر دليل الجواب المحذوف ، ولا يصح أن يكون جوابا حقيقيّا ، لأن الجواب الحقيقى لا يتقدم هو ولا شىء من معمولاته على الجملة الشرطية ، ولا على الأداة كما سلف (١) ـ.
أما لو جعلنا كلمة «طعام» مرفوعة على اعتبارها مبتدأ فالأحسن الأخذ بالرأى الأقوى الذى استخلصناه من عدة آراء ، وشرحناه ... (٢) ...
__________________
ـ يصرع أخوك تصرع). يكون المضارع «تصرع» مع فاعله خبر «إنّ» وتكون هذه الجملة الفعلية قد تأخرت من مكانها الأصلى كما سبق. وإن لم يوجد قبل أداة الشرط عامل يحتاج للمضارع المرفوع وجب تقدير الفاء ، والمضارع بعدها مع فاعله خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة من المبتدأ المحذوف وخبره فى محل جزم ، جواب الشرط ...
ويرى الكوفيون والمبرد ومن معهم تقدير الفاء هنا كما قدروها هناك (فى «ا») ويتساوى عندهم أن يكون فعل الشرط ماضيا وأن يكون مضارعا. وهذا خير من رأى سيبويه.
(١) راجع رقم ٣ من ص ٤٢٢.
(٢) هنا وفى ص ٤٢٢ والتى بعدها. وفيما سبق من رفع المضارع فى الجزاء يكتفى ابن مالك ببيت واحد لا إيضاح فيه ولا تفصيل ـ وقد تقدم فى ص ٣٩٨ لمناسبة هناك ـ هو :
|
وبعد ماض رفعك الجزا حسن |
|
ورفعه بعد مضارع وهن ـ ٦ |
ثم أردفه ببيتين سبق شرحهما فى مكانهما الأنسب من ص ٤٣٣ ، وهما :
|
واقرن «بفا» حتما جوابا لو جعل |
|
شرطا ل «إن» أو غير هالم ينجعل ـ ٧ |
|
وتخلف «الفاء» «إذا المفاجأه» |
|
كإن تجد إذا لنا مكافأه ـ ٨ |
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
