المسألة ١٥٥ :
الأمور التى تختلف (١) فيها الأدوات الشرطية الجازمة
الأمور التى تختلف فيها متعددة النواحى ؛ منها الاختلاف فى ناحية الاسمية والحرفية ، (وليس فيها أفعال) ، وفى ناحية اتصالها «بما» الزائدة وعدم اتصالها ، وفى ناحية معناها ، وإعرابها).
ففى ناحية الاسميّة والحرفية : منها الأسماء باتفاق ؛ وهى : (من ـ متى ـ أىّ ـ ـ أين ـ أيان ـ أنّى ـ حيثما.
ومنها اسم على الأرجح ، وهو : «مهما» بدليل عودة الضمير عليه مذكرا ، والضمير لا يعود إلا على اسم ؛ مثل ـ قوله تعالى عن قوم موسى : (وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ)).
ومنها الحرف باتفاق ، وهو : «إن» ، ومنها الحرف على الأرجح ؛ وهو : «إذ ما» (٢).
وفى ناحية اتصالها بما «الزائدة» ـ منها : ما لا يجزم إلا باتصاله بما الزائدة ، وهو : «حيث ، وإذ» ، فلا بد أن يقال فيهما عند الجزم بهما : «حيثما» ، «إذ ما».
ومنها ما يمتنع اتصاله بها عند استخدامه أداة شرط جازمة ، وهو ؛ من ـ ـ ما ـ مهما ـ أنّى.
ومنها ما يجوز فيه الأمران ، وهو : إن ـ أىّ ـ متى ـ أين ـ ويزاد عليها ـ أيان ـ فى الرأى الأصح.
وفى ناحية اختلاف المعنى ـ مع اتفاقها جميعا فى تعليق وقوع الجواب على وقوع الشرط عند عدم المانع (٣) ... ـ :
__________________
(١) أما الأمور التى تتفق فيها فقد سبقت فى ص ٣٩٥.
(٢) غير الأرجح يعتبرها ظرف زمان بمعنى : «متى». فإذا قلنا : «إذ ما تستمع للموسيقى تهدأ نفسك» كان المعنى على الرأى الأرجح : إن تستمع ... وعلى الرأى الآخر : متى تستمع ...
(٣) من الموانع ما سيجىء بيانه فى ص ٤٠٧ عند الكلام على أنواع «إن» فى «ب».
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
