تكون الأداة داخلة على الفعل المقدر. لا على الاسم الظاهر (١). ومن الأمثلة : إن امرؤ أثنى عليك بما فعلت فقد كافأك ـ إن جائع عاجز وجد فمن حوله آثمون إن لم يطعموه ـ وقول الشاعر :
|
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته |
|
وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا |
وقول الآخر :
|
إذا أنت لم تعرف لنفسك حقها |
|
هوانا بها كانت على الناس أهونا |
والتقدير : إن أثنى امرؤ أثنى عليك ... ـ إن وجد جائع عاجز وجد ... ـ إذا أكرمت أكرمت ... وإن أكرمت أكرمت ... ـ وإذا لم تعرف لم تعرف ...
والأصل فى هذا التقدير وأشباهه أن الفعل قد حذف وحده بعد أداة الشرط ، وبقى فاعله. فإن كان الفاعل اسما ظاهرا قدّر قبله فعل مناسب له ؛ وإن كان ضميرا مرفوعا متصلا كالتّاء ـ (ويدخل فى حكم المتصل ، الضمير المرفوع المستتر ، كالضمير : «هى» المستتر ، إذا كان فاعلا لمضارع للغائبة) ـ وجب الإتيان بضمير مرفوع بارز منفصل ؛ ليحل محل المتصل الذى لا يمكن أن ينفصل من فعله ، وليقوم مقامه فى إعرابه وفى معناه ، وهو : «أنت» (٢) ...
٣ ـ لأداة الشرط الصدارة فى جملتيها ؛ فلا يصح أن يسبقها شىء من جملة الشرط ، ولا جملة الجواب ، ولا من متعلقاتهما ، إلا فى صورة واحدة ، ستجىء (٣)
وكذلك لا يجوز أن تكون أداة الشرط معمولة لعامل قبلها ، إلا إذا كانت الأداة الشرطية اسما ، والعامل السابق عليها حرف جر ، أو مضافا ؛ نحو : إلى (من تذهب أذهب) ، (وعند من تجلس أجلس). ويصح أن يسبقها حرف عطف ، أو استدراك ، أو نحوهما مما يقتضيه المعنى ؛ بشرط ألا يخرجها عن الصدارة فى
__________________
(١ ، ١) انظر رقم ٧ من ص ٤١٩ وقد سبق فى الجزء الثانى (ص ١٠٦ م ٦٩ باب الاشتغال) بيان حكم هذا الاسم ، وتفصيل إعرابه ، وتأييد النحاة فى تقدير الفعل ، وأن هذا الاسم الذى بعد الأداة ليس مبتدأ.
(٢) فى رقم ٣ من ص ٤٢٢ وهى التى يكون فيها جواب الشرط مضارعا مرفوعا ـ كما يحصل أحيانا ـ فيصح فى معموله أن يتقدم على الأداة ؛ نحو : طعامنا إن تزرنا تأكل ، بنصب كلمة : «طعام» باعتبارها مفعولا للمضارع : تأكل. طبقا للبيان الآتى.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
