ويسمى فعل الشرط مع مرفوعه (١) : «الجملة الشرطية». ولا بد أن تتقدم على «الجملة الفعلية» أو «الاسمية» الواقعة جوابا للشرط ، والتى تسمى : «جملة جواب الشرط» ، أو : «الجملة الجوابية للشرط» (٢).
ومما سبق يتبين أن الشرط لا بد أن يكون فعلا (٣) فقط ، ولا يصح أن يكون جملة. أما الجواب فقد يكون فعلا فقط ، وقد يكون جملة ، وفى الحالتين يجب تأخيره عن الشرط
ولكل من الجملة الشرطية والجوابية أحكام سنعرفها (٤).
٢ ـ أدوات الشرط الجازمة لا تدخل على الأسماء (٥) ، وإنما تحتاج إلى مضارعين ، أو إلى ما يحل محلهما ، أو محل أحدهما ، كما عرفنا. فإذا وقع بعدها اسم ـ والغالب أن تكون الأداة هى «إن ، أو إذا» ـ وجب تقدير فعل مناسب يفصل بينهما ؛ بحيث
__________________
(١) مرفوعه هو : الفاعل ، أو نائبه ...
(٢) وفى عمل تلك الأدوات الشرطية ، وما تتفق فيه جميعا يقول ابن مالك :
|
فعلين يقتضين شرط قدّما |
|
يتلو الجزاء ، وجوابا وسما |
قدما ـ أصله : قدم ، والألف زائدة للشعر. ومثله : «وسما» ؛ أصله : «وسم» والألف زائدة للشعر (فعلين) مفعول به للفعل : «اجزم» فى البيت الأسبق بهامش ص ٣٩٥. يريد : اجزم فعلين بكل أداة ، مع ملاحظة أن جزمها الفعلين معا هو الأصل الغالب. وقد تجزم فعلا واحدا وبعده جملة محتومة. والذى لا بد أن يكون فعلا وأن يكون مجزوما لفظا أو محلا هو : «فعل الشرط». أما الجواب فقد يكون فعلا أو جملة. (يقتضين) هذه الجملة الفعلية صفة لفعلين ، والرابط محذوف ، والأصل : يقتضينهما.
ثم بين أن فعل الشرط هو المتقدم منهما. و «يتلو الجزاء» أى : يتلوه ويجىء بعده الجزاء. يريد : يقع بعده الفعل الذى يكون فى صدر جملة الجزاء إن كانت فعلية. (وجوابا وسما) أى : وسم جزاء ، بمعنى : أنه سمى جزاء. ويسمى فعل الجزاء لوقوعه فى صدر الجملة الجزائية ـ كما سبق ـ ثم بين نوع الفعلين فقال :
|
وماضيين ، أو مضارعين |
|
تلفيهما ، أو متخالفين |
ولهذا البيت إشارة فى هامش ص ٤٤١ ـ ثم أردف هذا بيتا آخر سيجىء شرحه فى المكان الأنسب (ص ٤٤٤). قال :
|
وبعد ماض رفعك الجزا حسن |
|
ورفعه بعد مضارع وهن |
أى : ضعيف.
(٣) سواء أكان ماضيا أم مضارعا ؛ وليس هناك حالة تستلزم أن يكون فعل الشرط ماضيا فقط ، وما يقال من وجوب مضيه حين يكون الجواب محذوفا مدفوع بما سيجىء فى ص ٤٢٥.
(٤) فى ص ٤١٧.
(٥) لهذا إشارة فى رقم ٣ من هامش ص ٣٩٥.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
