زيادة وتفصيل :
«لما» الجازمة تختلف اختلافا واسعا عن : «لما» الظرفية التى هى ظرف ـ فى المشهور (١) ـ بمعنى : حين ، أو : إذ ، وتفيد وجود شىء لوجود آخر ؛ فالثانى منهما مترتب على الأول ، ومسبّب عنه ، ولهذا تدخل على جملتين ثانيتهما هى المترتبة على الأولى. والغالب أن تكونا ماضيتين. نحو قوله تعالى : (فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ) وقد تكونان غير ماضيتين بالتفصيل الذى عرفناه فى الظروف (٢) ...
وكذلك تختلف : «لما» الجازمة عن : «لما» التى بمعنى «إلّا» كالتى فى قوله تعالى : (إِنْ (٣) كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) ، أى : إلا عليها حافظ (فى أحد المعانى ...) وهذه لا تدخل ـ فى الغالب ـ إلا على الجملة الاسمية ؛ كالآية السالفة ... أو على الماضى لفظا لا معنى ، نحو : أنشدك الله لمّا فعلت كذا. إلا فعلت. والمعنى : ما أسألك إلا فعل كذا ، أى : إلّا أن تفعل كذا. فالماضى هنا صورىّ فقط ؛ لأن لفظه ماض ومعناه معنى المضارع المستقبل ...
__________________
(١ ، ١) انظر رقم ٢ من هامش ص ٢٧٥ ففيها بيان هام. وبعض النحاة يعدها حرفا. وقد سبق تفصيل الكلام عليها فى باب الظرف (ج ٢ ص ٢٢٣ م ٧٩) وفى باب الإضافة (ج ٣ ص ٧٥ م ٩٤).
(٢) «إن» نافية ، بمعنى : «ما» النافية.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
