أو بين الكاف ومجرورها ، كقول الشاعر يصف امرأة :
|
ويوما توافينا (١) بوجه مقسّم (٢) |
|
كأن ظبية تعطو (٣) إلى وارق (٤) السّلم (٥) |
أو بين «لو» وفعل مذكور للقسم ؛ كقول الشاعر :
|
فأقسم أن لو التقينا وأنتم |
|
لكان لكم يوم من الشر ؛ مظلم |
أو بين «لو» وفعل للقسم محذوف ؛ كقول الشاعر :
|
أما والله أن لو كنت حرّا |
|
وما بالحرّ أنت ولا العتيق (٦) ... |
ومن الزائدة أيضا ـ فى رأى بعض النحاة ـ الواقعة بعد جملة مشتملة على القول وحروفه نصّا ؛ مثل : قلت للمتردد : أن أقدم ، ... عند من يصوب هذا التركيب ، ـ كما سيجىء فى الكلام على المفسرة (٧) ـ وقد وردت زيادتها بعد «إذا» فى قليل من المسموع الذى لا يقاس عليه.
٥ ـ الجازمة. وهى لغة لإحدى القبائل العربية (٨) ؛ نحو : أواصل العمل إلى أن ينته وقته. والأفضل إهمال هذه اللغة اليوم ؛ منعا للخلط والإلباس.
٦ ـ الضمير :
تكون «أن» ضميرا للمتكلم عند بعض العرب ـ بمعنى : «أنا» ؛ فيقول : أن جاهدت فى الله حقّ الجهاد ؛ بمعنى : أنا جاهدت ... أما مجيئها للمخاطب مذيلة ببعض حروف تدل على فروعه المختلفة فهو الشائع بين القبائل ؛ نحو : أنت ـ أنت ـ أنتما ـ أنتم ـ أنتن (٩).
٧ ـ المفسّرة :
وهى حرف مهمل (١٠). والغرض منه : إفادة التبيين والتفسير ، مثل : «أى المفسّرة»
__________________
(١) تأتينا.
(٢) جميل حسن.
(٣) تمد عنقها وتميله.
(٤ و ٥) السّلم : شجر. وسلم وارق : أى : به أوراقه.
(٦) الشريف كريم الأصل.
(٧) انظر هامش ص ٢٧٨ ، الآتية ثم ص ٢٨٠ وفى هذه الصفحة نوع آخر من الزائدة
(٨) عرض بعض النحاة لها أمثلة من الشعر ، وصفها غيره بأنها لا تصلح للاستشهاد لأسباب صحيحة قوية. ولكن صحتها وفساد تلك الأمثلة لا يقدحان فى الأمر الواقع ، وهو وجود قبيلة عربية تجزم بالحرف : «أن»
(٩) سبق تفصيل الكلام على هذا الضمير من نواحيه المختلفة فى الباب الخاص بالضمير ـ ج ١ ـ
(١٠) لا عمل له ، ولا يتأثر بعامل.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
