٦ ـ أنها تمتاز ـ ومثلها : كى عند الكوفيين ـ بنصبها المضارع ظاهرة ، أو مضمرة (١) ، بخلاف بقية الإدوات الأخرى التى تنصبه بنفسها ؛ فإنها لا تنصبه إلا ظاهرة.
* * *
وبهذه المناسبة يذكر النحاة مواضع لإظهارها وجوبا ، ومواضع لإضمارها وجوبا ، ومواضع لجواز الأمرين. وفيما يلى البيان :
(ا) فيجب إظهارها فى موضع واحد ، هو أن تقع بين «لام الجر» و «لا» سواء أكانت «لا» نافية أم زائدة ، فمثال الأولى قول العربىّ : إنى أنتصر للعرب ، لئلا (٢) يطمع فينا أعداؤنا ، وقول الشاعر :
|
وإنى لأترك قبح الكلام |
|
لئلّا أجاب بما أكره |
ومثال الثانية قول الله تعالى : (لئلّا (٣) يعلم أهل الكتاب ألّا يقدرون على شىء من فضل الله) ، أى : ليعلم أهل الكتاب ... ـ كما سبق (٤) ـ.
(ب) ويجب إضمارها بعد واحد من ستة أحرف : (لام الجحود ـ أو ـ ـ حتى ـ فاء السببية ـ واو المعية) ، وكذا بعد : «ثمّ» الملحقة بواو المعية ، عند من يرى إلحاقها. ولإضمار أن بعد هذه الأحرف تفصيلات وشروط تجىء عند الكلام على كل منها.
(ج) ويجوز إظهارها وإضمارها فى موضعين :
أولهما : أن يسبقها لام الجر ، ويقع بعدها المضارع مباشرة من غير أن تفصله : «لا» النافية ، أو الزائدة ؛ نحو : اقرأ التاريخ لتنتفع بعبره ومواعظه ، أو : لأن تنتفع (٥) ، وقول الشاعر :
|
إن أخاك الحق من يسعى معك |
|
ومن يضرّ نفسه لينفعك |
|
ومن إذا صرف زمان صدعك |
|
بدّد شمل نفسمه ليجمعك |
فيصح ـ فى غير الشعر ـ لأن ينفعك ـ لأن يجمعك ...
__________________
(١) فى ص ٣٧٨ السبب فى إضمار «أن» وجوبا وجوازا.
(٢ و ٢) هذه الهمزة هى همزة : «أن» أما نونها فمدغمة فى : «لا» فلا تظهر نطقا ولا كتابة ؛ طبقا لقواعد الإملاء والقراءة. وسيجىء البيان فى «ب» من ص ٢٨٠ ـ
(٣) فى ص ٢٦٦.
(٤) وكل هذا بشرط ألا يسبقها كون منفى ، فإن سبقها وجب إضمار «أن» كما سيجىء فى مواضع الوجوب ، ص ٢٩٨.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
