أكان رفعه ظاهرا أم مقدرا ؛ كالفعلين : «يسىء ويتلى» فى قول الشاعر :
|
وأقتل داء رؤية العين ظالما |
|
يسىء ، ويتلى فى المحافل حمده |
فإن سبقه ناصب وجب نصبه ، أو جازم وجب جزمه (١). وهذا الباب معقود للكلام على الأدوات التى تنصبه ، وكلها حروف ، وهى : (أن ـ لن ـ إذن ـ كى) ـ (لام الجحود ـ أو ـ حتى ـ فاء السببية ـ واو المعية). فهذه تسعة. وزاد بعض النحاة حرفين ؛ هما : «لام التعليل» ، و «ثمّ» ؛ الملحقة (٢) بواو المعيّة ، وبهما يكمل عدد النواصب أحد عشر حرفا. وكل حرف منها يخلص زمن المضارع للمستقبل المحض (٣).
والأربعة الأولى تنصب المضارع بنفسها مباشرة لا بحرف آخر ظاهر أو مقدر. أما بقية الأحرف فلا تنصبه بنفسها ، وإنما الذى ينصبه هو : «أن» المضمرة وجوبا بين تلك الأحرف والمضارع.
والمذهب الكوفى يبيح توسط «كى» مضمرة أو مظهرة بين لام التعليل والمضارع ، ويجعل هذا المضارع منصوبا بها ، لا «بأن» المضمرة ، وسيجىء (٤) بيان هذا كله فى موضعه المناسب من الباب.
__________________
(١) يقول ابن مالك فى رفع المضارع فى باب عنوانه : «إعراب الفعل :
|
ارفع مضارعا إذا يجرّد |
|
من ناصب وجازم ؛ كتسعد ـ ١ |
(٢) فى المذهب الكوفى. والكلام عليها فى ص ٣٦٤.
(٣) فى الجزء الأول (م ٤ ص ٥٤). تفصيل الكلام على أنواع الزمن فى المضارع.
(٤) فى ص ٢٨٢.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
