زيادة وتفصيل :
للتصغير والتكبير أثر فى الصرف ومنعه. ولهذا أربع حالات (١).
الأولى : أسماء تمنع من الصرف وهى مصغرة أو مكبرة ، لوجود سبب المنع فى حالتيها ـ بشرط ألا تكون مضافة ولا مقرونة بأل ، كما عرفنا ـ ومن أمثلتها :
معديكرب ـ طلحة ـ زينب ـ حمراء ـ غضبان ـ إسحاق ـ أحمر ـ يزيد ... ونحوها مما تحقق فيه شرط المنع ، ولا يفقد سبب المنع فى تصغير ولا تكبير. الثانية : أسماء تمنع من الصرف وهى مكبرة ، وتصرف وهى مصغرة ، نحو : عمر ـ شمّر ـ سرحان (٢) ـ أرطى (٣) ـ جنادل ... أعلاما. فإن تصغيرها على عمير ـ شمير (٤) ـ سريحين ـ أريط ـ وجنيّدل (٥) ـ يزيل سببا لازما لمنعها من الصرف ؛ هو العدل فى عمير ، ووزن الفعل فى شمير ، وعدم وجود الألف الزائدة فى سريحين ، وعدم وجود ألف الإلحاق فى أريط ، وعدم وجود صيغة منتهى الجموع فى جنيدل.
الثالثة : أسماء تمنع من الصرف مصغرة ، وتنصرف مكبرة. ومنها : تحلىء (٦) ، ـ توسّط (٧) ـ تهبط (٨). ترتب (٩) ؛ فتصغيرها : تحيلىء ـ تويسط ـ تريتب ـ تهيبط. وكل هذه الأسماء المصغرة جارية على وزن المضارع : «تبيطر» فتمنع للعلمية ووزن الفعل ولم تكن قبل التصغير مستحقة للمنع فكفله لها. وهذا بشرط ألّا تجىء ياء عوضا عن حرف حذف فى بعضها ؛ فإن جىء بالياء وجب التنوين نحو : تويسيط وتهيبيط ... ؛ لفقد وزن الفعل ... (١٠)
الرابعة : أسماء يجوز صرفها ومنعها من الصرف وهى مكبرة ، فإذا صغرت تحتم المنع ، نحو : دعد ـ جمل ، وهما علمان لفتاتين. فيجوز فيهما المنع وعدمه قبل التصغير. أما بعده (دعيد ـ جميل ...) فيجب منعهما.
__________________
(١) هذه الحالات يجمعها ضابط واحد وضعوه ، هو : أن كل مصغر لم يذهب تصغيره أحد سببيه فهو غير منصرف ، وإلا فهو منصرف.
(٢) من معانيه : الذئب ، والأسد ..
(٣) أصله نوع من الشجر.
(٤) تصغير ترخيم.
(٤) تصغير ترخيم.
(٥) الشعر المتروك على الجلد بعد الدباغة ، ووسخ الجلد وسواده ، والقشر الذى حول منابت الشعر ..
(٦) مصدر توسط.
(٧) اسم طائر. (بكسر أوله وثانيه وثالثه المشدد).
(٨) الشىء المقيم الثابت. (وضبطه : على وزن قنفذ ، أو جندب).
(٩) انظر رقم ١ من هامش ص ٢٥٥.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
