بسبب نقل حركة الواو ، وقلب هذه الواو ياء.
وكذلك صيغة الفعل : «بيع» ليست أصيلة ؛ لأن أصلها : «بيع ، نقلت حركة الياء إلى ما قبلها (١) بعد حذف الضمة ؛ فصارت : «بيع» ، بصيغة جديدة ، نشأت من نقل الحركة وحذف الأخرى.
فصيغة الفعلين ـ وأشباههما ـ عند بنائهما للمجهول ليست هى الصيغة الأصلية ، وإنما هى صيغة مستحدثة ؛ لا يعتدّ بها فى منع العلم من الصرف ، فلو صارت كلمة : «قفل» أو : «ديك» علما لم يجز منعها من الصرف للعلمية مع وزن الفعل ، لأن شرط وزن الفعل لم يتحقق ...
أما مخالفة العلم للطريقة السائدة فى الفعل فتظهر فى كلمة مثل : ألبب (٢) فإنها على وزن المضارع : أنصر ، أو : أكتب. فإذا صارت علما فإنها لا تمنع من الصرف للعلمية مع وزن الفعل ، لأن المضارع المماثل لها يغلب على عينه ولامه الإدغام إذا كانا من نوع واحد ، مثل : أعدّ وأصدّ ؛ فأصلهما أعدد ، وأصدد ثم وقع الإدغام. فإذا صار «ألبب» وما شابهه علما لم يصح منعه من الصرف للعلمية ووزن الفعل ؛ بسبب مخالفته الفعل فى الإدغام. وهذا رأى فريق من النحاة. ويرى سيبويه منعه من الصرف ؛ لأن الفكّ (عدم الإدغام) ، قد يدخل الفعل لزوما كما فى التعجب مثل ؛ أشدد بفلان ، وجوازا فى مثل : اردد ، ولم يردد ، وفى بعض ألفاظ مسموعة ... والأفضل الاقتصار على رأى سيبويه لأنه أنسب وأيسر.
(ب) إذا كان الاسم ممنوعا من الصرف للعلمية مع وزن الفعل وزالا معا أو أحدهما وجب تنوينه إن لم يوجد مانع آخر ؛ فمثال ما فقد العلمية : لقد أثنيت على أحمد (٣) واحد من حملة هذا الاسم فاز بالسبق (بتنوين كلمة : أحمد). ومثال ما فقد وزن الفعل : علىّ ... ومثال فاقدهما معا : شجاع ـ نبات. وقد تزول العلمية ويبقى الاسم ممنوعا من الصرف. وهذا حين يكون العلم فى أصله
__________________
(١) عملا بالحكم الذى فى الهامش السالف
(٢) جمع : لب ، بمعنى : عقل.
(٣) كان حقه إذا زالت علميته أن يعود إلى وصفيته الأولى ؛ كما عرفنا فى : «أحمر» وأمثاله.
إلا أن «أحمد» أوغل فى العلمية وأقوى ؛ حتى نسيت وصفيته أو كادت. ـ (انظر رقم ١ من هامش ص ٢٢١ ومن ص ٢٣٧ ـ)
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
