٥ ـ يمنع الاسم من الصرف للعلمية مع وزن الفعل ـ سواء أكان الفعل ماضيا أم مضارعا ، أم أمرا ـ إذا تحققت صورة من ثلاث :
الأولى : أن يكون العلم على وزن خاص : إما بالفعل الماضى وحده ـ دون مرفوعه (١) ؛ كالماضى الذى على وزن : «فعّل» بالتشديد ـ نحو : صرّح ؛ وكلّم ، وكالماضى المبنى للمجهول فى مثل : حوكم ـ عوفى ـ كرّم. وكالماضى المبدوء بهمزة وصل ، أو بتاء زائدة للمطاوعة أو غير المطاوعة ، نحو : انتفع ـ استفهم ـ تسابق ـ تقابل ـ تعلّم ـ تبيّن ، فإذا صارت هذه الأفعال وحدها ، (دون فاعلها) أعلاما منقولة وجب منعها من الصرف للعلمية مع وزن الفعل. ووجب أن تصير همزة الوصل التى فى أولها همزة قطع ، تظهر فى النطق وفى الكتابة ، ـ (كما هو الشأن فى كل همزة وصل فى أول اللفظ ، ثم قد صار علما منقولا ؛ سواء أكان منقولا من فعل أم غير فعل ، فإنها تصير للقطع (٢)) ـ
فإذا نقلت الأفعال هى ومرفوعها فلا تمنع من الصرف ؛ لأن العلم صار جملة محكية.
وإما على وزن خاص بالمضارع ، أو بالأمر دون فاعلهما إذا كانا من غير الثلاثى (٣) ؛ نحو : يدحرج ـ ينطلق ـ يستخرج. ونحو : دحرج ـ انطلق ـ استخرج. إلا الأمر من الفعل الدال على المفاعلة ؛ فإنه ليس خاصّا بالفعل ، ولا غالبا فيه ، نحو : قلوم ـ قاتل ـ عارض ... فنظائره من الأسماء كثيرة على هذا الوزن ، نحو : راكب ـ فاضل ـ صاحب ...
__________________
(١) مرفوعه هو الفاعل ونائبه.
(٢) تصير همزة الوصل التى فى أول الفعل أو غيره همزة قطع إذا صار الفعل أو غيره علما منقولا ، يتساوى فى هذا الأسماء بأنواعها المختلفة ـ ما عدا لفظ الجلالة : «الله» فله الأحكام الخاصة التى سبقت فى رقم ٢ من هامش ص ٣٥ ـ وغير الأسماء (كما سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٢ من هامش ص ٣٧ ورقم ٣ من هامش ص ١٠٦ (وقد نص على هذا الصبان فى آخر باب النداء عند قول ابن مالك : «وباضطرار خص جمع «يا» و «أل» ... وتضمن بعضه كذلك كلام «التصريح» ، وسجله الخضرى أيضا فى الموضع نفسه وزاده إيضاحا وتعليلا سائغا يجب الاكتفاء به. لكن الصبان سها ؛ فنقل عن بعضهم شرطا يخرج بعض الأسماء من هذا الحكم. والصواب أن الحكم عام مطلق. وكان سهو الصبان فى الجزء الثالث من حاشيته ، فى باب «الممنوع من الصرف» عند الكلام على بيت ابن مالك : «كذاك ذو وزن يخص الفعلا ...» وكذلك فى جزئه الرابع. فى باب : «همزة الوصل» عند الكلام على الماضى المبدوء بها).
(٣) لأنهما من غير الثلاثى يكونان على وزن يكاد يختص بالفعل ، ولا يوجد فى غيره إلا نادرا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
