(ب) إسناد المضارع المعتل الآخر ، لضمائر الرفع البارزة (١) ، من غير توكيد ، وبتوكيد :
المضارع المعتل الآخر إما أن يكون معتل الآخر بالألف ، أو بالواو ، أو بالياء ؛ نحو : أنت ترضى الإنصاف ، وترجو أن يشيع ، وتجرى وراء تحقيقه.
أولا : ١ ـ إن كان معتلا بالألف (مثل : ترضى) وجب قلبها ياء مفتوحة عند إسناده لألف الاثنين ، تقول بغير التوكيد بالنون : أأنتما ترضيان ...؟ والإعراب : «ترضيان» فعل مضارع معرب ، مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين ضمير فاعل.
وتقول عند التوكيد قبل التغيير : أترضياننّ؟ والمضارع معرب لوجود الضمير فاصلا بينه وبين نون التوكيد المشددة ، ويجب هنا ما وجب هناك من حذف نون الرفع لتوالى الأمثال بوصفه السابق (٢) ، مع بقاء ألف الاثنين ، ـ برغم التقائها ساكنة مع النون الأولى من النون المشددة ـ. كما يجب بناء نون التوكيد على الكسر مع تشديدها فى هذه الحالة أيضا (٣) ؛ فيصير الكلام : «أترضيانّ؟». فالفعل المضارع «ترضيا» معرب مرفوع بالنون المحذوفة ، وألف الاثنين ضمير ، فاعل. والنون المذكورة المشددة حرف للتوكيد ، مبنى على الكسر لا محل له من الإعراب.
٢ ـ فإن كان معتلا بالألف وأريد إسناده لواو الجماعة من غير توكيد ولا تغيير ، قيل فيه : «ترضيون» بقلب ألفه ياء مضمومة ـ لأن الضمة هى المناسبة للواو ـ وزيادة واو الجماعة ؛ فتتحرك الياء ، ويفتح ما قبلها ؛ فتنقلب ألفا. ويصير الكلام : «ترضاون» فيلتقى ساكنان ؛ ألف العلة وواو الجماعة ؛ فتحذف الألف ؛ لأنها حرف هجائى ، وقبله الفتحة تدلّ عليه بعد الحذف ، وتبقى واو الجماعة ؛ لأنها فاعل ؛ ـ فهى شطر جملة ـ وليس قبلها علامة تدل عليها بعد حذفها ، ويصير الكلام «ترضون». والإعراب : ترضون ، مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو ضمير فاعل.
وعند التوكيد يقال بغير التغيير «أترضوننّ» ، تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال بوصفه السابق (٤) ؛ فيصير الكلام : «ترضونّ» فيلتقى ساكنان ؛ واو الجماعة والنون
__________________
(١) سبقت الإشارة المفيدة لهذا فى موضع آخر مناسب لها ؛ وهو حكم المضارع (ج ١ م ٦ ص ٨٨).
(٢ و ٢) فى رقم ٣ من هامش ص ١٧٣ و ١٧٨.
(٣) طبقا للبيان الذى فى رقم ٥ من الصفحة السالفة.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
