زيادة وتفصيل :
ا ـ يصح فى الأسلوب المشتمل على «أم» المتصلة الاستغناء عن الهمزة بنوعيها إن علم أمرها ، ولم يوقع حذفها فى لبس. فمثال حذف همزة التسوية : (سواء على الشريف راقبه الناس أم لم يراقبوه ؛ فلن يرتكب إثما ، ولن يقع فى محظور). والأصل : أراقبه الناس .. ، ومثال حذف الأخرى قول الشاعر :
|
لعمرك ما أدرى ـ وإن كنت داريا ـ |
|
بسبع رمين الجمر أم بثمان؟ |
يريد : أبسبع أم بثمان؟ وتظل حالات : «أم» وأحكامها بعد حذف الهمزة كما كانت قبل حذفها (١).
ب ـ من النادر الذى لا يقاس عليه أن تحذف «أم» المتصلة مع معطوفها كقول الشاعر :
|
دعانى إليها القلب ، إنى لأمره |
|
سميع ؛ فما أدرى أرشد طلابها ..؟ |
يريد : أم غىّ. وقول الآخر :
|
أراك فلا أدرى أهمّ هممته؟ |
|
وذو الهمّ قدما خاشع متضائل ... |
يريد : أهمّ أم غيره (٢) ...؟
وقيل : إن الهمزة للتصديق فلا تحتاج لمعادل. ـ وستجىء إشارة للحذف فى ص ٦٣٧ ـ
ويجوز حذف المعطوف عليه قبلها ـ كما سيجىء فى موضعه المناسب ص ٦٣٩ ـ
ح ـ سبقت الإشارة (فى ص ٥٨٨ ورقم ٣ من هامشها) إلى أن الهمزة الواقعة بعد: «لا أبالى» هى للتسوية بخلاف الواقعة بعد : (لا أدرى ، أو لا أعلم ، أو ليت شعرى) فإنها للتعيين على الأرجح ، وأن سيبويه يجيز العطف بأو وأم بعد هذه الألفاظ إذا سبقتها الهمزة (٣).
__________________
(١) وفى حذفها يقول ابن مالك :
|
وربّما أسقطت الهمزة إن |
|
كان خفا المعنى بحذفها أمن |
(أسقطت : حذفت.) يريد : قد تحذف الهمزة بشرط ألا يؤدى حذفها لخفاء المعنى ، والوقوع فى اللبس.
(٢) لأن حالته فى التغير تنبىء أن الهم أو غيره هو سبب تغيره (كما جاء فى كتاب : مجمع البيان لعلوم القرآن ، للطبرسى ـ ج ٢ ص ٤٤٤ ـ).
(٣) ولرأيه تكملة تجىء ، فى «ب» ص ٥٩٢.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
