معناها ؛ كما فى بعض الأمثلة السابقة.
هذا ، ولا شأن لهمزة التسوية بالاستفهام فقد تركته نهائيّا وتمحضت للتسوية.
حكم هذا القسم :
مما سبق يتبين أن «أم» المتصلة المسبوقة بهمزة التسوية لا تعطف إلا جملة على جملة وكلتا الجملتين خبرية بمنزلة الفرد ، لأنها صالحة مع الأداة لأن يحل محلها مصدر مؤول. ولا شأن لها بعطف المفردات إلا نادرا ؛ لا يقاس عليه ، ومن صور هذا النادر القليل الذى لا يقاس عليه أن تتوسط بين مفرد وجملة (١) ؛ كقول القائل :
|
سواء عليك النّفر (٢) أم بتّ ليلة |
|
بأهل القباب من عمير (٣) بن عامر |
* * *
ب ـ وعلامة : «أم» المسبوقة بهمزة التّعيين أن تكون متوسطة بين شيئين ، ينسب لواحد غير معين منهما أمر يعلمه المتكلم. ولكنه لا يعلم ـ على وجه التعيين ـ صاحبه منهما ، وقبلهما معا همزة استفهام ، يراد منها ومن «أم» تعيين أحد هذين الشيئين (٤) ، وتحديد المختص منهما بالأمر الذى يعرفه المتكلم ، ويسأل
__________________
ـ بعد «ليت شعرى ، وما أدرى» إذا سبقتهما الهمزة. ولرأيه تكملة تجىء فى «ج» من ٦٠٥ وفى «ب» من ص ٦١١.
(١) راجع حكم عطف الجملة على المفرد فى مكانه (ص ٦٥٩) ويضعف أن يكون العطف فى البيت عطف ماض على مصدر (انظر ص ٦٥٠ وما بعدها). وأحسن من هذين أن تكون الجملة بعد «أم» فى تأويل مصدر معطوف على المصدر السابق عطف مفردات ، وأن تكون «أم» العاطفة بمعنى الواو ؛ طبقا لما سبق فى ص ٥٨٥ وما بعدها.
(٢) الرحيل.
(٣) فى رواية أخرى : «نمير» ـ بالنون ـ طبقا للوارد فى كتاب : ـ «معانى القرآن» للفراء ، ج ١ ص ٤٠١.
(٤) يكون المراد من التعيين إما طلب تعيين أحد شيئين مجسمين ، وتخصيص الأمر المعلوم للمتكلم بأحد هذين الشيئين المجسمين ؛ كما فى مثال : أعمك مسافر أم أخوك؟ فالحكم المعلوم هو : السفر ، والمجهول المراد تعيينه هو الشخص (أى : الذات) الذى ينسب له الحكم السالف. وإما طلب تعيين أحد أمرين معنويين وتخصيصه بذات معلومة ، نحو : أسفر أخيك أنفع أم إقامته ، فالحكم ـ أى : السفر ـ هو المجهول. والشخص (أى الذات) هو المعروف. هذا ، ويصح الاستغناء عن هذه الهمزة على الوجه المبين فى ص ٥٩٦.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
