وسكون الياء) ، التى هى حرف تفسير (١) ، فلا يتغير من حكمه شىء ؛ نحو : هذا الخاتم لجين ، أى : فضة. وفى هذه الصورة يتعين عطف البيان أو بدل الكل ؛ إذ لا يقع سواهما بعد : «أى» التفسيرية.
* * *
__________________
ـ حقيقة الشىء ، ومادته الأصيلة ـ كما شرحناها من قبل ـ فى ص ٥٤٢ ـ فنقول كلمت الرجل ، إبراهيم فكلمة : «إبراهيم» بينت ذات الرجل ، وحقيقته الأصيلة ، لا وصفا طارئا من أوصافه ، ولذا تسمى «عطف بيان» ، لأنها بينت الحقيقة المقصودة ، أو ذات الحقيقة ، ثم قال فى حكمه :
|
فأولينه من وفاق الأوّل |
|
ما من وفاق الأول النّعت ولى |
أى : أعطه من موافقة الأول (المتبوع) مثل ما تولاه النعت من موافقة منعوته ، وهو الأمور السابقة. (فمعنى : أولينه : أعطه ، ومعنى : ولى : تولى وأخذ) ، ثم نص على أن عطف البيان ومتبوعه يتماثلان تعريفا وتنكيرا ، وأنهما يكونان من هذا النوع ، أو ذاك ، ولا يقتصران على أحدهما :
|
فقد يكونان منكّرين |
|
كما يكونان معرّفين |
وهو بهذا النص الصريح يرد على من يقول : إن عطف البيان لا يكون إلا معرفة ؛ بحجة أن الغرض منه البيان والإيضاح ، وهما من شأن المعرفة لا النكرة ؛ إذ النكرة مجهولة ، والمجهول لا يبين المجهول وأن ما نتوهمه من النكرات عطف بيان فليس به ؛ ولكنه بدل كل من كل ... و ... والرأى الراجح المقبول أنه يكون نكرة أيضا ، لأن النكرة تخصص متبوعها ، والتخصص نوع من البيان والإيضاح. كما سبق فى رقم ٤ من الهامش السابق ؛ فعندهم أن الأخص قد يبينه ويوضحه ما ليس بأخص. هكذا يقولون. وهو مقبول أحيانا لانطباقه على بعض الصور الواردة والأساليب الصحيحة ؛ مثل : «يا إحسان رجل» إذا كان «إحسان» ـ أو ما ماثله علم من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث ، فلو لم يذكر بعده كلمة : «رجل» التى توضح ذاته لوقع لبس فى حقيقته ؛ أهو رجل أم امرأة ... أو ...
(١) انظر رقم ١ من هامش ص ٥٥٦ ورقم ٤ من هامش ٥٤٧ ـ ويصح إعراب ما يقع بعد «أى» التفسيرية «بدل كل» إلا فى المسائل التى يفترقان فيها (وسيجىء فى باب البدل).
وقد يتعين أن يكون ما بعد «أى» بدلا وليس عطف بيان ، ذلك أن عطف البيان لا يكون متبوعه ضميرا ـ (كما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٥٤٢ وفى رقم ١ من هامش ص ٥٤٣ وكما سيجىء فى ص ٥٣٣ ـ) فإذا وقع المتبوع ضميرا وجب إعراب التابع بدلا ، لا عطف بيان. (راجع حاشية ياسين فى باب النسب عند الكلام على النسب إلى ما حذفت فاؤه ، أو عينه ...).
«ويقول صاحب المغنى» عند الكلام عليها ما نصه الذى نقلناه ـ فى رقم ١ من هامش ص ٥٥٦ ـ وهو : (وتقع تفسيرا للجمل أيضا ؛ كقول الشاعر : :
وترميننى بالطرف ، أى : أنت مذنب .. ا ه. والجملة التفسيرية بعدها لا محل لها من الإعراب.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
