(٣) إذا تعددّت النعوت لواحد معرف فإن تعين مسماه بدونها كلها جاز إتباعها جميعا ، وقطعها جميعا ، وإتباع بعضها وقطع بعض آخر (١) ، بشرط تقديم النعت التابع على النعت المقطوع ؛ نحو : عرفت الإمام أبا حنيفة ، المجتهد ؛ الذكىّ ، العبقرىّ ... فيصح فى النعوت الثلاثة النصب على الإتباع ، والرفع على القطع ، ويجوز النصب على الإتباع فى بعض منها ، والرفع على القطع فى غيره ، وفى هذه الحالة الأخيرة يجب تقديم النعت التابع على المقطوع.
وإن لم يتعين مسماه إلا بالنعوت كلها مجتمعة وجب إتباعها ، وامتنع القطع ؛ نحو : غاب المصرىّ حافظ ، الضابط ، الشاعر ، النّاثر ، بالرفع ؛ تبعا للمنعوت : «حافظ» إذا كان هناك ثلاثة (٢) غيره كل منهم اسمه : «حافظ» ، وأحدهم ضابط فقط ، والآخر شاعر فقط ، والثالث ناثر فقط ، فلا يتعين الأول تعيينا يميزه من هؤلاء الثلاثة إلا بالنعوت المتعددة مجتمعة ، وإتباعها له.
وإن تعيّن ببعضها دون بعض وجب إتباع الذى يتعين به ، وجاز فى غيره الإتباع والقطع ، مع وجوب تقديم التابع على المقطوع (٣) ...
__________________
(١) يجوز فى بعضها المقطوع أن يكون منه ما ينقطع إلى الرفع ، ومنه ما ينقطع إلى النصب ؛ طبقا للبيان الآتى فى رقم ٥ من ص ٤٩٠.
(٢) أو أكثر.
(٣) وفى النعوت المتعددة التى تتلو منعوتا يفتقر إلى ذكرهن فى تعيين مسماه فيجب إتباعها له ، يقول ابن مالك :
|
وإن نعوت كثرت وقد تلت |
|
مفتقرا لذكرهنّ أتبعت |
أى : إن كثرت وتعددت النعوت التى تجىء بعد منعوت ـ غير معين ، لأنه غير معرفة ـ محتاج إليهن فى تعيين مسماه ، أتبعت له ، أى : وجب إتباعها فى نوع حركته الإعرابية : ثم قال :
|
واقطع أو اتبع إن يكن معيّنا |
|
بدونها ـ أو بعضها ، اقطع معلنا |
أى : إن كان المنعوت معينا بدونها كلها فاقطع أو اتبع النعوت كلها. وكذلك إن كان معينا ببعضها فقط فأتبع أو اقطع هذا الجزء فقط ، وأتبع ما عداه.
ثم انتقل بعد ذلك إلى بيان حركة النعت المقطوع وعامله فقال :
|
وارفع أو انصب إن قطعت ، مضمرا |
|
مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا |
يعنى أن المقطوع يرفع أو ينصب ؛ فالرفع ، على إضمار مبتدأ ، خبره المقطوع. والأكثر أن يكون ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
