شبهها (١) ـ لا تتعين نعتا. وإنما يجوز أن تكون نعتا ، وأن تكون حالا والمنعوت يصير صاحب الحال ، (وقد سبق (٢) بيان هذا بإسهاب ...).
(٢) أن يكون المنعوت مذكورا ؛ نحو : إن رجلا يصاحب الأشرار لا بد أن يحترق بأذاهم ، وقول الشاعر :
|
إن فى أضلاعنا أفئدة |
|
تعشق المجد ، وتأبى أن تضاما |
ويجوز حذف المنعوت بشرط أن يكون مرفوعا ، وبعض اسم متقدم عليه مجرور بالحرف : «من» ، أو : «فى» ، والنعت جملة أو شبهها ؛ مثل : (نحن ـ الشرقيين ـ أصحاب مجد تليد ؛ منّا (٣) سبق إلى كشف نظريات العلوم الكونية ، ومنا استخدمها فى الاختراع والابتكار ، ومنا اهتدى قبل غيره إلى مجاهل كوكبه ، ومنا هدى البشرية إلى أقوم السبل لإسعادها ؛ فليس فينا إلا كشف ، أو : اخترع ، أو : اهتدى ، أو : هدى ...) تريد : منّا فريق سبق ، ـ منا فريق استخدم ، ـ منا فريق اهتدى ـ منا فريق هدى ، ـ ليس فينا إلا فريق كشف ... (وسيجىء الكلام مفصلا على مواضع حذفه ، قريبا) (٤).
(٣) أن تكون الجملة النعتية خبرية ؛ كبعض ما سبق ، وكالتى فى قول الشاعر :
|
ولا خير فى قوم تذلّ كرامهم |
|
ويعظم فيهم نذلهم ، ويسود |
فلا تصلح الإنشائية (بنوعيها الطلبى وغير الطلبى) ، فلا يصح : رأيت مسكينا عاونه ، وشاهدت محتاجا هل تساعده؟ أو : لا تهنه ... ، ولا يصح هذا كتاب بعتكه ؛ تريد : إنشاء البيع الآن (وقت النطق) ، والموافقة عليه ، لا أنك تخبر بأن البيع حصل قبل النطق (٥).
__________________
(١) كما سيجىء فى ص ٤٧٦ ـ وانظر «ا» فى ص ٤٧٧. حيث البيان الخاص بهذا.
(٢) فى مواطن متفرقة ، والأصيل منها فى باب المعارف (ج ١ ص ١٤٥ م ١٧).
(٣) مع إعراب الجار والمجرور فى هذه الأمثلة وأشباهها ـ هو الخبر ؛ لتكون الجملة الفعلية نعتا ـ وكذا شبهها ـ.
(٤) ص ٤٩٣.
(٥) هذا الشرط هام ، لأن النعت يفيد منعوته إيضاحا ، أو تخصيصا ، أو ... أو .. ـ كما سبق أول الباب ـ فلابد أن يكون حاصلا من قبل. والمعنى الإنشائى غير حاصل ، ولا معلوم من قبل ، إذ لا وجود له فى الخارج الواقعى قبل النطق. فكيف يفيد الإيضاح ، أو التخصيص ، أو غيرهما؟ وما ورد مخالفا لهذا الشرط فهو سماعى لا يقاس عليه. وبعضهم يؤوله بحذف مشتق من القول ؛ مثل كلمة :
«مقول» تكون الجملة الإنشائية مفعولا له. وسيجىء بيان هذا فى هامش ص ٤٧٥.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
