__________________
ـ وبظيت من «الإتباع» عند المصنف مع وجود الواو ؛ لأن «بظيت» لا معنى لها وسدها ، ولا تجىء فى الكلام وحدها وإنما تجىء أبدا تابعة لفعل : «حظيت» ؛ ولاتباعها كانت من «الإتباع». ومنه : «أقبل الحاجّ والداجّ» فهو من الإتباع عند شيخنا الحلبى ـ المصنف ـ مع وجود الواو : لأن «الداج» مع وجود الواو من الإتباع ؛ إذ لا صلة بين الحج والدّجّ ، ولا يفرد عند التكلم فلا يقال : «أقبل الداجّ» وإنما يقال : «أقبل الحاجّ والداجّ» فهى تابعة أبدا.
" (ومن أقوال المصنف تعليقا على أمثلة «الإتباع والتوكيد» ونذكره للاستدلال ، وعلى سبيل المثال ، قولهم : «لا بارك الله فيه ولا تارك» ـ فى باب الإتباع الذى أوله التاء ، وعلق عليه بقوله : فهو وإن كان (تارك) مأخوذا من التّرك ، لا معنى له فى هذا الموضع إلا الإتباع ... أى : لا صلة فى المعنى بين بارك وتارك ، ولا يجىء (لا تارك الله فيه) ولو أمكن إفراد هذا التابع لكان من باب التوكيد ...) ". ا ه. من المقدمة.
وكل ما سبق حسن ، لكن كيف يكون للكلمة التابعة معنى المتبوعة ـ كما جاء فى أول هذا الكلام ـ وتسمى تابعة على الوجه المراد من التابع هنا لا التابع الأصيل الذى يدخل فى التوابع الأربعة الأصيلة التى سبقت فى ص ٤٣٤؟ هذا غير مفهوم ولا مقبول بناء على الضوابط العامة.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
