بداهة من القرائن العامّة المحيطة بالمتكلم (١) ...
* * *
تقسيم النعت ، وحكم كل قسم :
(١) ينقسم النعت باعتبار معناه إلى : نعت حقيقى ، وإلى نعت سببىّ (٢).
ا ـ فالحقيقىّ هو : ما يدل على معنى فى نفس منعوته
الأصلى (٣) ، أو فيما هو بمنزلته وحكمه المعنوى.
وعلامته : أن يشتمل على ضمير مستتر ـ أصالة ، أو تحويلا ـ يعود على ذلك المنعوت.
ولبيان هذا نسوق الأمثلة التالية :
يقول بعض الشعراء فى وصف نوع من حكم الملوك إنه :
|
نكد خالد ، وبؤس مقيم |
|
وشقاء يجدّ منه شقاء |
فكلمة : «خالد» نعت حقيقى ، منعوته الأصلى هو : «نكد». وهذا النعت يؤدى معناه فى نفس منعوته الأصلى مباشرة ، ويشتمل على ضمير مستتر يعود إليه. وكلمة : «مقيم» نعت حقيقى ، ومنعوته الأصلى هو : بؤس» وهذا النعت يؤدى معناه فى نفس منعوته الأصلى مباشرة ، ويشتمل على ضمير مستتر يعود إليه ...
__________________
(١) ومثل كلمة : «خلّبا» فى قول الشاعر :
|
لا يكن وعدك برقا خلّبا |
|
إن خير القول ما الفعل معه |
والبرق الخلب : الذى لا مطر معه. ومثل جملتى : «يفاد ، ويصان» فى قول الشاعر :
|
ليس الغنى مالا يفاد ويقتنى |
|
إن الغنى خلق يصان عن الدنس |
(٢) تفصيل الكلام على السببى فى ص ٤٥٢ ـ وسيجىء فى الزيادة ص ٤٥٦ تقسيم معنوى آخر.
(٣) المراد بنفس المنعوت ما ليس سببيا له. ويلاحظ ما سبق (فى رقم ١ من هامش ص ٤٣٨) من أن النعت لا يتغرض للذات فى صميمها ، وكيانها الأساسى ، وإنما يختص بالأمور العرضية التى تطرأ عليها.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
