ثانيا : عمله النصب :
ينصب أفعل التفضيل المفعول لأجله ، والظرف ، والحال (١) ، ... وبقية المنصوبات ؛ فتكون معمولة له ، إلا المفعول به ، والمفعول المطلق ، والمفعول معه. أما التمييز الذى هو فاعل فى المعنى فيصح أن يكون منصوبا بأفعل التفضيل نحو : المتعلم أكثر إفادة وأعظم نفعا. فإن لم يكن فاعلا فى المعنى وكان «أفعل» التفضيل مضافا صح أن ينصبه ، نحو : المتنبى أوفر الشعراء حكمة (وقد سبق ضابط كلّ (٢)).
* * *
ثالثا : عمله الجر :
يعمل الجر فى المفضول إذا كان مضافا إليه ، نكرة كان أم معرفة. نحو : الجندى أسرع رجل للدفاع عن وطنه ـ القائد أقدر الجنود على إدارة رحى الحرب ...
* * *
تعدية أفعل التفضيل بحروف الجر :
ا ـ إذا كان أفعل التفضيل (٣) من مصدر فعل متعد بنفسه ، دال على الحبّ أو البغض أو ما بمعناهما. كانت تعديته باللام بشرط أن يكون مجرورها مفعولا به فى المعنى (٤) ، وما قبل : «أفعل» هو الفاعل المعنوى ؛ نحو : الشرقىّ أحبّ للدين من الغربى ، وأبغض للخروج على أحكامه. إذ التقدير : يحب الشرقىّ الدين ، ويبغض الخروج على أحكامه.
وتجىء «إلى» بدل اللام إن كان المجرور هو الفاعل المعنوى وما قبل «أفعل»
__________________
(١) وقد ينصب حالين معا ؛ (طبقا للبيان السابق فى رقم ١ من هامش ص ٤٠١) ولا مانع من وقوع الحال ـ هنا ـ جامدة غير مؤولة بالمشتق ، كما هو مدون بباب الحال ، ح ٢ ـ.
(٢) ج ٢ م ٨٨ باب التمييز.
(٣) التعجب والتفضيل سيان فى أكثر ما يأتى. (راجع ص ٤٠٦).
(٤) وذلك بإحلال فعل مناسب مكان أفعل التفضيل ، يكون بمعناه.
وقد سبق شرح هذا ، وما يجىء بعده فى ج ٢ باب حروف الجر ، عند الكلام على معنى : اللام وإلى. ص ٣٤٤ وما بعدها ، و٣٤٧ م ٩٠).
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
