ومثال الفصل بكلمة : «لو» وما يتبعها قول الشاعر :
|
ولفوك أطيب ـ لو بذلت لنا ـ |
|
من ماء موهبة (١) على خمر |
ومثال النداء : أنت على أداء المهامّ الجسام أقدر ـ يا صديقى ـ من صفوة الأخلاء.
وقول الشاعر :
|
لم ألق أخبث ـ يا فرزدق ـ منكمو |
|
ليلا ، وأخبث بالنهار نهارا |
فلا يجوز الفصل بينهما بأجنبى (وهو الذى ليس معمولا لأفعل) ولا بشىء غير ما سبق ؛ ولهذا حكموا بالخطأ أو الشذوذ على مثل : ممن أنت أفضل ؛ لأن الجار والمجرور : (ممّن) متعلقان «بأفضل» (٢) ، و «أنت» مبتدأ خبره : «أفضل» وقد فصل المبتدأ بين «أفضل» والجار مع مجروره ، مع أن المبتدأ أجنبى من أفضل ، (أى : ليس معمولا له).
«ملاحظة» : قد يصاغ «أفعل التفضيل» من مصدر فعل يتعدى بحرف الجرّ «من» ؛ كالفعل : قرب ، بعد .. فعند التفضيل يجىء هذا الحرف مع مجروره ، إمّا متقدمين على «من» الجارة للمفضول ومتوسطين بينها وبين «أفعل» ؛ نحو : المجرّب أقرب من الصواب من الناشىء ، وإمّا متأخرين عنهما ؛ نحو : المجرب أقرب من الناشىء من الصواب(٣) ...
* * *
__________________
(١) نقرة فى جوف الصخر يخزن فيها الماء ليبرد.
(٢) ويجب تقديمها عليه وحده فى هذه الصورة.
(٣) وهذا النوع الخاص بالتعدى يخالف النوع الذى سبق فى ص ٤٠٢ وهو الخاص بدخول «من» على المفضل عليه ـ كما ستجىء الإشارة لهذا فى ص ٤١٢.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
