ثانيهما : ألا يتقدم عليه ـ فى حالة الاختيار ـ شىء من معمولاته ، إلا حالة واحدة (١) سيجىء الكلام عليها فى القسم الأول الآتى.
* * *
أقسامه ، وحكم كل قسم :
هو ثلاثة أقسام :
(١) مجرد من «أل» والإضافة. (٢) مقترن «بأل».
(٣) مضاف.
فأما القسم الأول المجرد من «أل والإضافة» فمثل : «أفضل» ، و «أنفع» فى قول بعضهم لظريف : لا أدرى! أجدّك أفضل من مزحك ، أم مزحك أنفع من جدك. ومثل : «أحسن» فى قول الشاعر :
|
وإنى رأيت الضّرّ أحسن منظرا |
|
من مرأى صغير به كبر |
.... (٢)
وحكم هذا القسم أمران :
(١) وجوب إفراده وتذكيره فى جميع حالاته.
(٢) ووجوب دخول «من» جارة للمفضّل عليه (أى : للمفضول).
ا ـ فأما الأمر الأول (وهو : وجوب إفراده وتذكيره) ، فيقتضى أن تكون صيغته واحدة فى كل استعمالاته ولو كان مسندا لمؤنث ، أو لمثنى ، أو لجمع ، فلابد أن تلازم هذه الحالة دائما ؛ نحو : الجمل أصبر من غيره على العطش ـ الجملان أصبر من غيرهما ـ ... الجمال أصبر من غيرها ...
__________________
(١) فى ص ٤٠٣ ـ رقم ٢ ـ وهناك حالة أخرى سبق عرضها موضحة مفصلة (فى باب «الحال» ج ٢ م ٨٤ ص ٣٠٣ «د». وكذلك فى رقم ٣ من هامش ص ٣٠٠ من ذلك الجزء والباب) وملخصها : ـ وهذا الملخص لا يغنى عن الأصل السابق ـ أن أفعل التفضيل قد يقتضى حالين ؛ إحداهما تدل على أن صاحبها فى طور من أطواره أفضل من نفسه أو غيره فى الحال الأخرى. فالأحسن أن تتقدم إحداهما على عاملها (وهو أفعل التفضيل) وتتأخر الثانية عنه ؛ نحو : الحقل قطنا أنفع منه قمحا ـ الفدان عنبا أحسن منه قطنا ـ المتعلم تاجرا أقدر منه زارعا. وأجاز بعض النحاة تأخير الحالين معا عن أفعل التفضيل بشرط أن تقع بعده الأولى مفصولة من الثانية بالمفضل عليه ... راجع ج ٢)
(٢) ومثل قول الشاعر :
|
الموت أحسن بالنفس التى ألفت |
|
عزّ القناعة ، من أن تسأل القوتا |
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
