التفضيل (١)» وتعريفه : (أنه اسم ، مشتق ، على وزن : «أفعل» يدل ـ فى الأغلب (٢) ـ على أن شيئين اشتركا فى معنى ، وزاد أحدهما على الآخر فيه). فالدعائم أو الأركان التى يقوم عليها التفضيل الاصطلاحى ـ فى أغلب حالاته ـ ثلاثة :
(١) صيغة : «أفعل» ، وهى اسم ، مشتق.
(٢) شيئان يشتركان فى معنى خاص.
(٣) زيادة أحدهما على الآخر فى هذا المعنى الخاص.
والذى زاد يسمى : «المفضّل» ، والآخر يسمى : «المفضّل عليه» ، أو : «المفضول». ولا فرق فى المعنى والزيادة فيه بين أن يكون أمرا حميدا ، أو ذميما (٣).
ويدل أفعل التفضيل ـ فى أغلب صوره ـ على الاستمرار والدوام (٤) ، ما لم توجد قرينة تعارض هذا ، فشأنه فى الدوام والاستمرار شأن الصفة المشبهة على الوجه المشروح فى بابها (٥).
* * *
طريقة صياغته :
يصاغ «أفعل التفضيل» من مصدر الفعل الذى يراد التفضيل فى معناه ، بشرط أن يكون هذا الفعل مستوفيا كل شروط «التعجب» التى عرفناها (٦) فى
__________________
(١) هذه التسمية اصطلاحية ، أى : الصيغة التى على وزان : «أفعل» ؛ لتدل على التفضيل أو المفاضلة ؛ (وهى : الزيادة فى أمر حسن أو قبيح ؛ كما سيجىء عند تعريفه). أما «التفضيل» غير الاصطلاحى فليس له ضوابط معينة ، وإنما هو متروك لبراعة المتكلم ، ومقدرته البلاغية التى تمكنه من اختيار الألفاظ والأساليب الدالة على المفاضلة بين شيئين فى أمر ، وزيادة أحدهما على الآخر فى هذا الأمر ، من غير استخدام للطريقة الاصطلاحية.
(٢ و٢) فى الزيادة والتفصيل ـ ص ٤٠٦ ـ بيان مفيد عن المقصود بالاشتراك ، وعن الزيادة ، وأن «أفعل» التفضيل قد يفيد البعد لا الاشتراك ، ثم أمور أخرى هامة.
(٣) نص على هذا صاحب التسهيل (راجع هامش ص ٢٣٨).
(٤) فى ص ٢٨١ م ١٠٤.
(٥) ص ٣٤٩.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
