ج ـ فك الإدغام إن كان الفعل : «مضعفا» ، مثل : فرّ ـ لجّ ... ويرد إلى أصله قبل الإدغام ، فيصير : فرر (١) ـ لجج (٢) ، ثم يحول إلى : «فعل» : فيصير : فرر ـ لجج ... ثم يعود إلى الإدغام ، فيصير كما كان (٣) : «فرّ» ـ لجّ ، تقول فى الذم ـ مثلا ـ فرّ الرجل جبانا ـ لجّ القطّ مواء ، أو : فرّ بالرجل جبانا ـ لجّ بالقط مواء.
ويجوز حذف الفتحة من أول الفعل لتحل مكانها الضمة التى فى عين الفعل عند تحويله إلى : «فعل» ، وتسكن عين الفعل (٤) ؛ فتصير الجملة : فرّ الرجل جبانا ، لجّ القطّ مواء ـ أو : فرّ بالرجل جبانا ، لجّ بالقط مواء.
ومن المضعف الذى تجرى عليه هذه القواعد ـ الفعل ؛ «حبّ» (٥) عند تحويله إلى : «فعل» بقصد المدح ، بشرط ألا يكون فاعله كلمة : «ذا» فى مثل : «حبّذا» لأنّ «حبّ» فى هذه الصورة المركبة مع «ذا» يجب فتح الحاء فيها ، وبقاء «ذا» على حالها من الإفراد والتذكير فى كل الأساليب ، مهما كان حال الممدوح من ناحية إفراده ، وعدم إفراده ، وتذكيره أو تأنيثه ، كما يجب فى هذه الصورة أيضا وصل الفعل : «حب» بفاعله : «ذا» كتابة ، وتركيبهما معا تركيبا خطيّا كما سبق (٦).
أما إن كان الفاعل اسما ظاهرا غير كلمة «ذا» فإن الفعل «حبّ» يخضع لما أشرنا إليه ؛ من فتح الحاء أو ضمها ، كما يجرى على فاعله الأحكام الخاصة بالمحوّل ، والتى أوضحناها. تقول حبّ الجندى رجلا ، أو : حبّ بالجندى رجلا. ومنه قول الشاعر :
__________________
(١) من باب : ضرب.
(٢) من باب : تعب.
(٣) ويكون التمييز بين دلالتى الفعل بالقرائن الأخرى ؛ فهى التى تدل على أنه باق يؤدى معناه الأصلى ، أو أنه انتقل إلى «فعل» ليؤدى معنى المدح أو الذم.
(٤) كما سبق فى ص ٣٨٧.
(٥) تفصيل الكلام عليها فى ص ٣٨٠.
(٦) فى رقم ٢ من هامش ص ٣٨٠ وفى رقم ٣ من هامش ص ٣٨٢.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
