الشفيق ، وبئس الولد العاقّ. وقول الشاعر :
|
حياة على الضيم بئس الحياة |
|
ونعم الممات إذا لم نعز (١) |
ب ـ المضاف إلى المعرف «بأل» السابقة ، نحو : نعم رجل الحرب خالد ، وبئس رجل الجبن والكذب مسيلمة ...
ح ـ المضاف إلى المضاف إلى المعرّف بها ؛ نحو : نعم قارئ كتب الأدب ، وبئس مهمل أمر اللغة.
د ـ الضمير المستتر وجوبا بشرط أن يكون ملتزما الإفراد والتذكير (٢). وعائدا على تمييز بعده (٣) ، يفسر ما فى هذا الضمير من الغموض والإبهام ؛ نحو : نعم قوما العرب ، وبئس قوما أعداؤهم. ففى كل من : «نعم» و «بئس» ضمير مستتر وجوبا (٤) تقديره : «هو» مرادا منه الممدوح ، أو المذموم ، ويعود على التمييز (قوما) أى : نعم القوم قوما ... ـ وبئس القوم قوما ...
ولا بد من مطابقة هذا التمييز لمعناهما ، (أى : لابد من مطابقته لما يسمى : «المخصوص» بالمدح أو الذم ، بحيث يتطابقان تذكيرا ، وتأنيثا ، وإفرادا ، وغير إفراد) ، نحو : نعم رجلين : القائد والجندىّ ـ نعم رجالا : الحليم ، والصبور ، والمتواضع ـ نعم ، أو : نعمت ، فتاة : المجاهدة ـ نعم ، أو : نعمت ، فتاتين : المجاهدتان ـ نعم ، أو : نعمت فتيات المجاهدات.
__________________
(١) إذا لم نعز (مع تخفيف الزاى ، للقافية ـ والأصل : التشديد ـ) اذا لم نكن أصحاب عزة ، أى : قوة ، وكرامة ، وهيبة.
(٢) اشتراط التذكير ليس متفقا عليه ؛ وإنما هو رأى الأكثرية القائلة بأن الفاعل الاسم الظاهر يراد به الجنس فى ضمن جميع الأفراد ، وكذلك الفاعل الضمير يراد به الجنس فى ضمن جميع الأفراد ؛ بأن يجعل راجعا إلى التمييز المراد به الجنس ؛ لكونه على نية «أل الجنسية» ؛ إذ الأصل ـ مثلا ـ نعم الرجل.
(٣) فلا يصح تقديم التمييز هنا على الفعل. وهذا أحد المواضع التى يجوز أن يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة. (وقد تقدم تفصيل الكلام عليها فى الجزء الأول ص ١٨٤ م ٢٠) ثم انظر رقم ٤ من هامش هذه الصفحة.
(٤) ومن النادر الذى لا يقاس عليه إبرازه مجرورا بالباء الزائدة فى مثل قولهم : نعم بهم قوما. وقد ذكرنا هذا الرأى للاستعانة به على فهم الوارد المسموع دون محاكاته.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
