(٩) جواز حذف الباء الداخلة على معمول «أفعل» بشرط أن يكون ما تجره مصدرا مؤولا من : «أن المصدرية». و «الفعل» ، أو : «أنّ» مع معموليها (١) ، نحو : أحبب أن تكون المقدّم! ، وقول الشاعر :
|
أهون علىّ إذا امتلأت من الكرى |
|
أنى أبيت بليلة الملسوع |
والأصل : بأن تكون ... وبأنى ...
* * *
__________________
ـ وقد تقع «كان» بلفظ الماضى زائدة بين «ما» التعجبية وفعل التعجب. والأحسن فى هذه الصورة أن تكون مهملة لا عمل لها مطلقا ، ولا فائدة منها إلا الدلالة على أن زمن التعجب ماض (طبقا للبيان والتفصيل السابقين فى ج ١ م ٤٤ «زيادة كان» وكذلك م ٤ عند الكلام على الأفعال.
(١) يرى بعض النحاة (كما أشرنا فى رقم ٣ من هامش ص ٣٤٤ وكما سبق فى ج ٢ ص ١٣٥ م ٧١) أن حذف «الباء» ممنوع هنا قبل المصدر المؤول من «أنّ» ومعموليها ؛ بحجة أنه غير مسموع بخلاف حذفها قبل المصدر المؤول من «أن والفعل والفاعل» فهو مسموع إلى الحد الذى يبيح القياس عليه. وهذا رأى رفضه آخرون ـ ورأيهم حق ـ لأن حذف حرف الجر مطرد قبل : «أن وأنّ» المصدريتين ؛ فلا معنى لإخراج «أنّ» هنا ، وبخاصة مع وجود أمثلة مسموعة ، ولو قليلة ، لأن قلتها فى موضع بعينه لا تقدح فى الاطراد المستمد من أغلب الحالات.
لكن إذا حذفت «باء الجر» أتلاحظ وتقدّر بعد الحذف ، فيعرب ما بعدها على اعتبارها كالمذكورة ، أم لا تلاحظ ولا تقدر ؛ فيعرب ما بعدها على اعتبار عدم وجودها وعدم ملاحظتها؟.
قولان. ولعل الأول هو الأنسب ، لمسايرته الحالات الأخرى التى ليست للتعجب ، فيكون الأمر مطردا فى التعجب وغيره.
ومن الضرورات الشعرية المستقبحة التى لا يرتضيها كثير من النحاة ـ حذف «باء الجر» من المتعجب منه إذا لم يقع بعدها «أنّ ، أو أن» وإذا حذفت ـ مع الاستقباح ـ فما حكم الاسم الظاهر بعدها؟ قيل يرفع ؛ لأنه فى الأصل بمنزلة الفاعل ، وقيل ينصب ؛ لأنه بمنزلة المفعول به.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
