|
خليلىّ ما أحرى بذى اللّبّ أن يرى |
|
صبورا. ولكن لا سبيل إلى الصبر |
(٤) عدم جواز العطف ـ مطلقا ـ على فاعل «أفعل» فى التعجب وكذلك لا يجوز إتباعه ، فالتوابع كلها ممنوعة إذا كان هو المتبوع وحده. أما إن كان المتبوع هو الجملة التعجبية كلها (فعلها وفاعلها) فلا يمتنع ؛ فيصح عطف جملة جديدة على الجملة التعجبية ؛ كقول الشاعر :
|
أولئك قومى بارك الله فيهمو |
|
على كل حال ما أعفّ وأكرما ... |
فقد عطفت الجملة الثانية (المكونة من الفعل الماضى : «أكرم» وفاعله) على الجملة التعجبية التى تسبقها (والتى تتكون من الماضى «أعفّ» وفاعله). وكما يجوز الإتباع بالعطف بجملة يجوز الإتباع بالتوكيد اللفظى بجملة تؤكد الجملة التعجبية كلها توكيدا لفظيّا. ويجوز الإبدال منها كذلك (بدل جملة من جملة). أما الإتباع بالنعت فلا يصح ؛ لأن المتبوع (وهو : المنعوت) لا يكون جملة.
(٥) وجوب أن يكون المعمول (أى : المتعجّب منه) معرفة ، أو نكرة مختصة ، فمثال المعرفة ما تقدم من الأمثلة الكثيرة ، وقول الشاعر :
|
ما أصعب الفعل لمن رامه! |
|
وأسهل القول على من أراد! |
ومثال النكرة المختصة بوصف أو إضافة أو غيرهما مما يفيد الاختصاص : ما أسعد رجلا عرف طريق الهدى فسار فيه! وما أشقى إنسانا تبين الرشد من الغىّ ، فانصرف عن الرشد ، واتّبع الضلال!
__________________
|
ـ وفعل هذا الباب لن يقدّما |
|
معموله ، ووصله به الزما |
أى : معمول الفعل فى هذا الباب لا يتقدم على فعله. والزم وصل المعمول بفعله ، بحيث لا يفصل بينهما فاصل إلا ما أشار إليه فى البيت الأخير التالى :
|
وفصله بظرف او بحرف جر |
|
مستعمل ، والخلف فى ذاك استقر |
أى : أن الفصل بشبه الجملة مستعمل فى الكلام المأثور ، والخلاف بين النحاة ثابت فى أمر القياس عليه. ولكن الرأى الرشيد جواز القياس عليه. وكذا الفصل بالنداء فيه خلاف ، والصواب جوازه. وهل يجوز الفصل بالظرف ومعه الجار والمجرور؟ فى هذا خلاف : والأرجح المنع.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
