زيادة وتفصيل :
ا ـ يقول فريق من النحاة : إن فى اللغة أسماء للزمان أو للمكان على وزن «مفعل» ـ بكسر العين ـ سماعا عن العرب. وكان القياس الفتح ؛ ومنها : المشرق ـ المغرب ـ المطلع ـ المسجد ـ المرفق (١) ـ المنسك (٢) ـ المفرق (٣) ـ المجزر (٤) ـ المسقط (٥) ـ المنبت ـ المسكن ـ المحشر ـ الموضع ـ مجمع الناس ـ المخزن ـ المركز ـ المرسن (٦) ـ المنفذ (٧) المعدن ـ المأوى ، إذا كان خاصّا بالإبل تأوى إليه
والملاحظ أن النحاة كثير من مراجعهم حين يسردون الكلمات السالفة يصفونها بأنها وردت عن العرب بالكسر ، وأن قياسها الفتح ، ويكتفون بهذا ، دون أن يعرضوا ببيان شاف لأمرين هامين.
أولهما : ما تنصّ عليه المراجع اللغوية من ورود السماع الصحيح بالكسر وبالفتح فى أغلب تلك الكلمات (دون الاقتصار على أحد الضبطين) (٨) مثل : مسجد ـ موضع ـ منبت ـ مطلع ـ مسقط ـ مظنة ، مشرق ، مغرب ، مسكن مجمع الناس ـ مغرب ـ مرفق ـ منسك (٩) ـ محشر ... فورود السماع بالفتح أيضا أدخل تلك الكلمات فى مجال الضابط العام ، وجعله منطبقا عليها. وإذا لا معنى لإبرازها ووصفها بأنها : «وردت مكسورة ، وكان قياسها الفتح». فقد ثبت أنها وردت بالفتح أيضا ؛ فاجتمع فى الفتح السماع وانطباق الضابط
__________________
(١) مكان الرفق (والرفق : ضد العنف والقسوة). ويطلق اليوم على المكان الذى يكون مقر المنفعة العامة ، كمرفق الكهرباء ، أو مرفق السكك الحديدية.
(٢) المعبد.
(٣) مكان الفرق فى وسط الرأس ...
(٤) مكان الذبح.
(٥) مكان السقوط.
(٦) لموضع الرسن ، وهو الحبل الذى تقاد به الدابة ...
(٧) موضع النفوذ.
(٨) ومن هذه المراجع التى نصت على مجيئها بالفتح والكسر نصا صريحا : «المصباح المنير» آخر ج ٢ ص ٩٦٤ الفصل الخاص بصيغة مفعل للزمان والمكان والمصدر الميمى.
(٩) ومن الكلمات الواردة بالفتح والكسر غير ما سبق ، ما سجله السيوطى فى كتابه : المزهر ـ ح ٢ ص ٦٣ فى باب : ضوابط واستثناءات فى الأبنية وغيرها ـ وهى : (المطلع ، المفرق ، المحشر ، المنبت ، المذمّة ، المحلّ ...).
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
